حرية
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 4484.49 دولاراً للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.2% لتصل إلى 4514.30 دولاراً للأوقية، وسط حالة من الحذر تسود الأسواق العالمية.
وجاء هذا الاستقرار بعد إعلان وقف جزئي لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، وهو تطور ساهم في تخفيف جانب من المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً. في المقابل، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة بعد التقارير التي تحدثت عن تعليق إيران للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الاتصالات بين الجانبين.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير التوظيف الشهري، إلى جانب تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، خصوصاً مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية.
ماذا تعني هذه التحركات؟
يعكس استقرار الذهب حالياً توازناً بين عاملين متناقضين؛ فمن جهة، ما زالت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدعم أسعار المعدن النفيس وتحافظ على جاذبيته كأداة للتحوط. ومن جهة أخرى، فإن قوة الاقتصاد الأمريكي واحتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تضغط على الذهب، لأنه لا يدر عائداً مالياً مقارنة بالأصول الأخرى.
كما أن توقف موجة الصعود الحادة التي شهدها الذهب خلال الأسابيع الماضية يشير إلى أن الأسواق تنتظر وضوحاً أكبر بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، إضافة إلى اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 74.92 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1928.65 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% مسجلاً 1359.25 دولاراً للأوقية.
ويرى مراقبون أن الذهب سيبقى خلال المرحلة المقبلة رهينة عاملين رئيسيين: تطورات الملف الإيراني ومسار أسعار الفائدة الأمريكية، وهما المتغيران الأكثر تأثيراً في اتجاه الأسواق العالمية حالياً.







