حرية | الثلاثاء 24 آذار 2026
تشهد الساحة العراقية تصعيدًا أمنيًا لافتًا، مع تكرار الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية وأمنية خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر على مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي داخل الأراضي العراقية.
وأفادت مصادر أمنية بأن ضربة جوية استهدفت فجر اليوم موقعًا تابعًا لهيئة الحشد الشعبي في قاعدة الحبانية بمحافظة الأنبار واخرة في الموصل واخرة في الراشدية في محافظة بغداد وفي جرف الصخر في محافظة بابل، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم قيادات ميدانية، في واحدة من أبرز الضربات التي تطال مواقع الحشد خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه الهجمات بعد سلسلة استهدافات متفرقة طالت مواقع في نينوى وصلاح الدين، إضافة إلى غارة سابقة استهدفت موقعًا في العاصمة بغداد، في تصعيد يُظهر اتساع نطاق العمليات جغرافيًا وعملياتيًا.
وتُشير المعلومات الأولية إلى أن هذه الضربات تُنفذ ضمن نمط عملياتي متكرر يعتمد على استهداف مقرات محددة وشخصيات قيادية، في ظل غموض رسمي حول الجهة المنفذة، مقابل اتهامات متبادلة في المشهد الإقليمي.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، على خلفية المواجهات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يُعد العراق ساحة مركزية لتقاطع المصالح والرسائل العسكرية بين الطرفين.
وخلال الفترة الماضية، تصاعدت وتيرة الضربات التي تستهدف مواقع مرتبطة بفصائل مسلحة، بالتزامن مع تحذيرات دولية من توسع رقعة المواجهة داخل المنطقة، خصوصًا مع ارتباط هذه العمليات بسياقات أوسع تتعلق بأمن الطاقة والممرات الاستراتيجية.
ما يحدث في العراق لا يمكن قراءته كحوادث منفصلة، بل ضمن نمط عملياتي متصاعد يحمل عدة دلالات:
1. تحول في قواعد الاشتباك
الاستهداف لم يعد يقتصر على مواقع ثانوية، بل بات يشمل قيادات ميدانية ومقرات عمليات، ما يعني انتقال الصراع إلى مستوى أعلى من الجرأة والتأثير.
2. العراق كساحة رسائل إقليمية
الضربات تحمل طابع “الرسائل العسكرية غير المباشرة” بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائها، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.
3. اختبار رد الفعل العراقي
هذه العمليات تضع الدولة العراقية أمام اختبار حقيقي لسيادتها وقدرتها على ضبط المشهد الأمني.
4. تصعيد محسوب وليس عشوائي
رغم تكرار الضربات، إلا أنها تتسم بالدقة وتحديد الأهداف، ما يشير إلى عمل استخباري متقدم.
السيناريوهات المحتملة:
استمرار الضربات بوتيرة منخفضة لكن متواصلة
ردود غير مباشرة من الأطراف المستهدفة
تصعيد نحو أهداف أكثر حساسية داخل العراق
الخلاصة:
العراق يقف أمام مرحلة حساسة، حيث لم تعد الضربات مجرد أحداث أمنية منفصلة، بل جزء من صراع إقليمي يُدار على أرضه، وسط مخاوف من تحول هذه العمليات إلى نمط دائم يعيد تشكيل التوازنات داخل البلاد.







