حرية
كشفت مصادر حكومية مطلعة، اليوم السبت، عن انطلاق المرحلة الثانية من حملة مكافحة الفساد “صولة الفجر”، والتي تتضمن ملاحقة أصول وعقارات واستثمارات خارج العراق يُشتبه في شرائها بأموال عامة، إلى جانب توسيع التحقيقات لتشمل ملفات في وزارات الصحة والنفط والكهرباء.
وقالت المصادر إن المرحلة الثانية استكملت جميع إجراءاتها القانونية، بعد مراجعة ملفات تتعلق بعقود ومشاريع في عدد من الوزارات، يقف وراءها مسؤولون ومديرون متنفذون، مشيرة إلى أن لجنة مكافحة الفساد، بإشراف رئيس الوزراء، أنجزت دراسة هذه الملفات وتتبع مسارات الأموال التي يُشتبه في الاستيلاء عليها.
وأضافت أن التحقيقات أظهرت قيام بعض المتورطين باستثمار الأموال في شراء عقارات ومجمعات سكنية فاخرة في الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا، وتحويلها إلى مشاريع استثمارية تدر أرباحاً كبيرة، مبينة أن الجهات العراقية المختصة خاطبت الدول التي تقع فيها تلك الأصول للتحقق من مصادرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.
وأوضحت المصادر أن هناك قائمة جديدة تضم أسماء متهمين بقضايا فساد، بينهم شخصيات معروفة وأخرى تتمتع بنفوذ داخل مؤسسات الدولة، لافتة إلى أن بعض العقود التي تحوم حولها شبهات فساد جرى تمريرها عبر مقربين من أصحاب القرار استغلوا صلاحياتهم الإدارية.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن الحكومة تدرس مشروع قانون “من أين لك هذا؟”، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب بعد استكمال مناقشته في مجلس الوزراء، بهدف تعزيز أدوات مكافحة الكسب غير المشروع وملاحقة تضخم الثروات غير المبررة.
وكانت الحكومة قد أطلقت، فجر الأحد الماضي، المرحلة الأولى من حملة مكافحة الفساد، التي شملت تنفيذ أوامر قبض بحق مسؤولين سياسيين ونواب ورجال أعمال، فيما وصفها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بأنها بداية لمسار أوسع لاسترداد المال العام وتعزيز المساءلة.
من جانبها، أكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن مذكرات القبض تُنفذ وفق الأطر القانونية وبإشراف القضاء، فيما تشير معطيات التحقيق، بحسب مصادر قضائية، إلى استمرار فتح ملفات جديدة قد تطال شخصيات أخرى داخل العراق وخارجه، في إطار جهود استرداد الأموال العامة وملاحقة المتورطين بقضايا الفساد.






