حرية
ألغى مجلس القضاء الأعلى في العراق قرار هيئة الإعلام والاتصالات القاضي بفرض مبالغ إضافية تحت مسمى “أجور خدمة” على شركات الهاتف النقال، بعد طعن قانوني تقدمت به شركة “أثير” للاتصالات، في خطوة قد تنعكس مباشرة على كلفة خدمات الاتصالات والإنترنت للمواطنين.
وأكد رئيس مجلس الطعن المختص بالنظر في الطعون الخاصة بقرارات هيئة الإعلام والاتصالات، القاضي إياد محسن ضمد، أن المبالغ التي فُرضت بنسبة 20% على بطاقات الشحن والتطبيقات الإلكترونية “تُعد في حقيقتها ضريبة مبيعات وليست أجور خدمة”، مشيراً إلى أن فرض الضرائب والرسوم يدخل ضمن الاختصاص الحصري للسلطة التشريعية، استناداً إلى المادة 28/أولاً من الدستور العراقي، التي تنص على عدم فرض أي ضريبة أو رسم إلا بقانون.
وأوضح ضمد أن هيئة الإعلام والاتصالات استندت في قرارها إلى توجيه صادر عن مجلس الوزراء خلال فترة تصريف الأعمال اليومية، مبيناً أن “حكومة تصريف الأعمال لا تمتلك الصلاحية القانونية لإصدار قرارات ترتب أعباء مالية جديدة على المواطنين”.
وأضاف أن القرار المطعون فيه “افتقر إلى السند القانوني الصحيح”، ما دفع المحكمة إلى الحكم بإلغائه وإسقاط جميع آثاره القانونية، مؤكداً أن الحكم صدر نهائياً وبالاتفاق وفق أحكام القسم (6/8) من الأمر رقم 65 لسنة 2004.
وكان مجلس الوزراء في حكومة محمد شياع السوداني قد أصدر القرار رقم (1083) لسنة 2025، الذي تضمّن حزمة إجراءات تقشفية لزيادة الإيرادات غير النفطية وتقليل النفقات العامة، وعلى أساسه فرضت وزارة الاتصالات أجور خدمة إضافية بنسبة 20% على خدمات الإنترنت عبر شبكة الألياف الضوئية وخدمات الواي فاي، إلى جانب بطاقات شحن الهاتف النقال.







