حرية
حذر الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الثلاثاء (23 حزيران 2026)، من تداول روايات عبر صفحات ومواقع مقربة من أطراف سياسية تتحدث عن وجود “خطة أ” و”خطة ب” تتعلق بمستقبل الحكومة العراقية، معتبراً أنها تأتي ضمن محاولات للتأثير في الرأي العام وإرباك المشهد السياسي.
وقال الحكيم في حديث صحفي إن ما يُتداول حول “الخطة أ” يرتبط بدعم الحكومة الحالية وفق تفاهمات سياسية، في حين تقوم “الخطة ب” على عرقلة استكمال الكابينة الوزارية وإضعاف الأداء الحكومي، بما ينعكس على تنفيذ البرامج الخدمية والإصلاحية.
وأضاف أن هناك مؤشرات على وجود محاولات منظمة لتصوير الحكومة على أنها عاجزة عن تحقيق الإنجاز، بهدف تهيئة الرأي العام لطرح بدائل سياسية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن تداول مثل هذه المعلومات عبر منصات إعلامية وصفحات ذات ارتباطات سياسية يتطلب الحذر، داعياً إلى عدم الانجرار وراء التسريبات غير الموثوقة التي قد تكون جزءاً من صراعات سياسية مبكرة.
وشدد على ضرورة التركيز في المرحلة الحالية على استكمال البرنامج الحكومي وحسم الملفات الوزارية العالقة، بعيداً عن محاولات التشويش التي قد تؤثر على الاستقرار السياسي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاشات السياسية في العراق بشأن استكمال تشكيل الحكومة وحسم الحقائب الوزارية الشاغرة، وسط تحركات متواصلة بين القوى السياسية لرسم ملامح المرحلة المقبلة.
يعكس هذا التصريح استمرار حالة الحراك السياسي غير المعلن في العراق، حيث تتقاطع محاولات إدارة الرأي العام مع الصراع بين القوى السياسية حول شكل الحكومة المقبلة واستكمال تشكيلتها الوزارية.
الحديث عن “خطة أ” و“خطة ب” يشير إلى وجود سرديات سياسية متنافسة تُستخدم في الفضاء الإعلامي لتوجيه المزاج العام، سواء عبر دعم الحكومة الحالية أو الدفع باتجاه إضعافها تمهيداً لإعادة ترتيب المشهد التنفيذي. وغالباً ما تظهر مثل هذه الخطابات في الفترات التي تسبق أو ترافق مفاوضات سياسية حساسة، خصوصاً المتعلقة بالمناصب الوزارية أو إعادة توزيع النفوذ.
من الناحية التحليلية، لا يتعلق الأمر فقط بصراع حول الأداء الحكومي، بل أيضاً بمحاولة التأثير على موقع رئيس الوزراء وشكل التحالفات الداعمة له، وهو ما يجعل “إدارة الانطباع السياسي” جزءاً من المعركة، إلى جانب العمل البرلماني والتفاوضي التقليدي.
كما تكشف التصريحات عن تصاعد دور المنصات الإعلامية والصفحات السياسية في تشكيل الرواية العامة، ما يخلق بيئة من المعلومات المتداخلة التي يصعب فيها التمييز بين التسريبات الحقيقية ومحاولات التشويش أو الضغط السياسي.
وفي المحصلة، يعكس المشهد حالة من “التموضع المبكر” بين القوى السياسية استعداداً للمرحلة المقبلة، سواء عبر تثبيت الحكومة الحالية أو إعادة إنتاج تحالفات جديدة.







