حرية
حذر الخبير في الشؤون الاستراتيجية جاسم الغرابي، اليوم الاثنين، من أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يضع العراق في دائرة التأثر المباشر بأي تصعيد محتمل، مؤكداً أن البلاد قد تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية معقدة في حال اندلاع مواجهة جديدة بين الطرفين.
وقال الغرابي إن العراق يمثل ساحة تداخل للمصالح الأمريكية والإيرانية، ما يجعله من أكثر الدول تأثراً بنتائج الصراع، سواء على مستوى الاستقرار الداخلي أو التوازنات الإقليمية.
وأوضح أن استمرار إدارة الأزمة دون حلول جذرية يفاقم حالة عدم الاستقرار، ويزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية داخل العراق، في ظل ارتباط عدد من الملفات الداخلية بالتطورات الإقليمية والدولية.
ودعا الغرابي إلى تحرك دولي وإقليمي جاد يهدف إلى التوصل لتفاهمات دائمة بين واشنطن وطهران تقوم على خفض التصعيد وتجنب المواجهة المباشرة، بما يحمي مصالح دول المنطقة ويمنع انزلاقها نحو صراع أوسع.
وأشار إلى أن استمرار التوترات الحالية من دون حلول سياسية حقيقية يبقي المنطقة أمام احتمالات مفتوحة قد تؤثر على أمن الطاقة وحركة التجارة والاستقرار السياسي في الشرق الأوسط.
كما حذر من أن أي حرب جديدة أو تصعيد واسع قد ينعكس سلباً على جهود التعافي والاستقرار في العراق لسنوات مقبلة، مؤكداً أن بغداد بحاجة إلى تعزيز الاستقرار الداخلي واعتماد سياسة توازن تحمي مصالحها الوطنية وتجنبها تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية.







