حرية
أفاد مصدر أمني، اليوم الأربعاء، بأن السلطات المختصة ستباشر خلال الساعات المقبلة برفع حالة الإنذار القصوى “ج”، تمهيداً لعودة جميع القطعات الأمنية والعسكرية إلى وضعها الاعتيادي.
وقال المصدر إن القرار يأتي بعد مراجعة التقديرات الأمنية واستقرار الأوضاع، مؤكداً أن القطعات ستستأنف مهامها وفق السياقات والخطط الأمنية الطبيعية، مع استمرار المتابعة الميدانية لأي مستجدات.
وأشار إلى أن الجهات المعنية ستصدر التوجيهات اللازمة لتنفيذ القرار، فيما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يحدد موعد بدء تطبيقه أو تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات المصاحبة.
يشير التوجه نحو رفع حالة الإنذار القصوى “ج” إلى أن المؤسسة الأمنية العراقية تُقيّم مستوى التهديد الحالي بأنه تراجع مقارنة بالفترة الماضية، وهو ما يسمح بالعودة التدريجية إلى الانتشار والواجبات الاعتيادية دون الحاجة إلى حالة الاستنفار القصوى.
ويأتي هذا القرار، إذا ما نُفذ رسمياً، بعد فترة شهدت تشديداً للإجراءات الأمنية على خلفية التطورات الإقليمية والتوترات العسكرية في المنطقة، وما رافقها من مخاوف بشأن انعكاساتها على الأمن الداخلي العراقي. لذلك فإن العودة إلى الوضع الطبيعي تعكس ثقة نسبية لدى القيادات الأمنية بقدرتها على إدارة المشهد دون إجراءات استثنائية.
في الوقت نفسه، لا يعني رفع حالة الإنذار انتهاء المخاطر الأمنية بشكل كامل، إذ غالباً ما تحتفظ الأجهزة الأمنية بخطط استجابة سريعة تمكنها من إعادة فرض درجات أعلى من الاستنفار إذا استجدت تطورات داخلية أو إقليمية تستدعي ذلك.
ومن الناحية العملية، من المتوقع أن يسهم القرار في تخفيف الضغط على القطعات الأمنية، وإعادة توزيع الموارد البشرية واللوجستية بما ينسجم مع متطلبات الواجبات اليومية، مع استمرار مراقبة الأوضاع الأمنية والاستخبارية تحسباً لأي متغيرات مفاجئة.







