حرية
في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية لمعالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، برز لقاء الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، بوصفه محطة جديدة في سلسلة اتصالات تهدف إلى تخفيف الخلافات وتوسيع التفاهمات بين القوى السياسية، في مشهد يعكس اتساع دائرة الحوار لتشمل أطرافاً من اتجاهات سياسية مختلفة.
وبحث الولائي وزيباري، خلال لقاء عقد في بغداد، السبت 31 تشرين الأول 2026، سبل تجاوز الإشكالات السياسية وتطوير العلاقات بين الحكومة الاتحادية والإقليم، إلى جانب مناقشة القضايا الثنائية والمستجدات ذات الاهتمام المشترك.
وذكر المكتب الإعلامي للولائي، في بيان تلقته (حرية) أن الأمين العام لكتائب سيد الشهداء استقبل زيباري، بصفته مسؤول المركز القيادي للحزب الديمقراطي الكردستاني، مشيراً إلى أن اللقاء تناول العلاقات بين الجانبين وآفاق تعزيز التعاون المشترك.
وأكد الطرفان، بحسب البيان، أهمية اعتماد الحوار والتفاهم المتبادل في معالجة الإشكالات العالقة، بما يسهم في ترسيخ العلاقات وتعزيز الاستقرار الوطني.ويأتي اللقاء بعد تحركات مماثلة أجراها زيباري في بغداد؛ إذ بحث، في 28 تشرين الأول، مع نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة محسن المندلاوي، تنسيق الجهود لمعالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وفق الأطر الدستورية، بما يعزز الاستقرار السياسي.
كما التقى زيباري، في أيلول الماضي، رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، وبحث معه القضايا العالقة بين بغداد وأربيل وسبل تعزيز الحوار بين القوى السياسية، في إطار تحركات الحزب الديمقراطي لتوسيع التواصل مع الأطراف المؤثرة في العاصمة.
ويكتسب لقاء الولائي وزيباري أهمية إضافية في ظل مواقف سابقة للولائي شدد فيها على أن أمن إقليم كردستان واستقراره جزء من أمن العراق، داعياً إلى حماية الاستقرار في الإقليم، بالتزامن مع مرحلة سياسية وأمنية تشهد نقاشات بشأن مستقبل العلاقة بين بغداد وأربيل، ودور القوى المسلحة في المشهد العراقي.
ورغم أن البيان لم يكشف عن اتفاقات محددة أو خطوات تنفيذية نتجت عن اللقاء، فإن تكرار اجتماعات زيباري مع أطراف سياسية وحكومية مختلفة يعكس استمرار مساعي الحزب الديمقراطي لبحث الملفات العالقة عبر قنوات متعددة، فيما يبقى اختبار هذه التحركات بقدرتها على الانتقال من تأكيد الحوار إلى حلول عملية للقضايا الخلافية بين المركز والإقليم







