حرية
أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلغاء تصنيف سوريا رسمياً كـ«دولة راعية للإرهاب»، بعد انتهاء مهلة إخطار الكونغرس البالغة 45 يوماً، في خطوة تمثل تحولاً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه دمشق وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والاستثماري.
وأكد روبيو أن القرار يزيل أحد أبرز العوائق المتبقية أمام استثمارات القطاع الخاص، ويدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن واشنطن شطبت أيضاً هيئة تحرير الشام من قوائم الإرهاب الأميركية، بعد إلغاء تصنيفها السابق كمنظمة إرهابية أجنبية.
وأوضح الوزير الأميركي أن الخطوة جاءت استناداً إلى ما وصفه بالإجراءات والتعهدات التي قدمتها الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، للابتعاد بصورة كاملة عن دعم أعمال الإرهاب الدولي، إلى جانب خطوات اتخذتها دمشق خلال الفترة الماضية في مجال مكافحة التنظيمات المتطرفة.
وكانت سوريا قد أُدرجت على قائمة الدول الراعية للإرهاب الأميركية عام 1979، خلال حكم الرئيس السابق حافظ الأسد، واستمر هذا التصنيف لعقود، ما فرض قيوداً واسعة على المساعدات الأميركية والتعاملات المالية وصادرات الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج.
ويستكمل القرار الجديد سلسلة إجراءات بدأت في عام 2025، عندما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات الشاملة عن سوريا، قبل إصدار أمر تنفيذي أنهى عدداً من الأوامر التي شكلت الأساس القانوني للعقوبات.
كما شهد المسار لاحقاً إلغاء قانون قيصر، وتخفيف القيود المفروضة على تصدير بعض السلع والتكنولوجيا والخدمات المدنية، ولا سيما في قطاعات الاتصالات والطيران المدني والكهرباء والبنية التحتية.
ومن المتوقع أن ينعكس إلغاء التصنيف على قدرة سوريا على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين تعاملاتها مع المؤسسات المالية والشركات الدولية، فضلاً عن تسهيل حركة رؤوس الأموال والتجارة، بعد سنوات طويلة من العزلة والقيود الاقتصادية.
ووصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القرار بأنه «حدث تاريخي» بعد 47 عاماً من إدراج سوريا على القائمة، معتبراً أن الخطوة تمثل اعترافاً بالتحولات التي تشهدها البلاد وفتحاً لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.







