حرية
رفعت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، شركة فلاي بغداد من قائمة العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، في خطوة تنهي العقوبات المباشرة المفروضة على الشركة منذ مطلع عام 2024، فيما أبقت اسم مالكها، بشير عبد الكاظم علوان الشباني، مدرجاً على قائمة العقوبات.
وذكرت الوزارة، في تحديث رسمي، أن قرارها شمل حذف شركة فلاي بغداد، المعروفة أيضاً باسم Iraq Express، إلى جانب طائرتين تابعتين لها تحملان التسجيلين YI-BAF وYI-BAN، من قائمة الرعايا المدرجين بشكل خاص (SDN).
وفي المقابل، أوضحت أن اسم بشير عبد الكاظم علوان الشباني سيبقى مدرجاً ضمن قائمة العقوبات، مع تعديل سبب الإدراج، ليصبح مرتبطاً بشكل مباشر بـ”الحرس الثوري الإيراني – قوة القدس”، بدلاً من ارتباطه السابق بشركة فلاي بغداد.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في كانون الثاني/يناير 2024 عقوبات على شركة فلاي بغداد وعدد من مسؤوليها، متهمة إياها بتقديم دعم لوجستي ونقل لصالح “الحرس الثوري الإيراني – قوة القدس”، وهي اتهامات نفتها الشركة آنذاك، مؤكدة أنها تمارس نشاطها وفق القوانين العراقية والدولية.
ويعني رفع اسم الشركة من قائمة SDN انتهاء القيود الأمريكية المباشرة المفروضة عليها، بما يتيح لها من الناحية القانونية استئناف التعاملات التي كانت محظورة بموجب العقوبات الأمريكية، بينما تبقى العقوبات سارية على الأفراد الذين لا تزال أسماؤهم مدرجة في القائمة.
يمثل قرار وزارة الخزانة الأمريكية تطوراً مهماً لقطاع الطيران المدني العراقي، إذ يرفع أحد أبرز القيود التي أثرت على نشاط شركة فلاي بغداد وعلاقاتها التجارية والمالية الدولية خلال العامين الماضيين.
غير أن إبقاء مالك الشركة على قائمة العقوبات يبعث برسالة مفادها أن واشنطن تميز بين الكيان التجاري والأفراد المرتبطين بالقضية، وهو ما قد يحد من الاستفادة الكاملة للشركة إذا استمرت الشكوك لدى بعض المؤسسات المالية وشركات التأجير والتأمين الدولية.
كما يعكس القرار احتمال أن تكون الشركة قد استوفت متطلبات أو إجراءات امتثال دفعت الجانب الأمريكي إلى إعادة تقييم وضعها، في إطار المراجعات الدورية التي يجريها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، دون أن يعني ذلك إسقاط الاتهامات أو العقوبات عن جميع الأطراف المرتبطة بالملف.
ومن الناحية الاقتصادية، قد يفتح رفع العقوبات الباب أمام تحسين عمليات الشركة واستعادة جزء من نشاطها الإقليمي والدولي، إلا أن العودة الكاملة إلى الأسواق ستظل مرهونة بقدرتها على استعادة ثقة الشركاء الدوليين، إلى جانب استمرار التزامها بمعايير الامتثال والشفافية في قطاع الطيران.







