حرية
على خلفية تصريحاته عن أحداث تشرين.. إخبار قضائي يطالب باستدعاء هادي العامري في واسط
قدّم المحامي حازم مازن البدري، اليوم الأربعاء، إخباراً رسمياً إلى رئيس الادعاء العام في محافظة واسط، طالب فيه بتحريك دعوى قضائية واستدعاء الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في الإطار التنسيقي هادي العامري، على خلفية تصريحات متداولة بشأن أحداث تظاهرات تشرين عام 2019.
وبحسب وثيقة الإخبار المقدمة إلى الادعاء العام، أوضح البدري أن طلبه استند إلى مقطع فيديو متداول يظهر فيه العامري متحدثاً عن أحداث تشرين، ومشيراً إلى أن «المقاومة هي التي وقفت بشجاعة أمام فتنة تشرين وحفظت الدولة والنظام السياسي».
وطالب مقدم الإخبار الجهات القضائية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقق من مضمون التصريحات وما إذا كانت تشكل، وفق التوصيف القانوني، أساساً لتحريك دعوى قضائية أو استدعاء صاحبها للإدلاء بأقواله.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه أحداث تشرين 2019 حاضرة في المشهد السياسي والقانوني العراقي، باعتبارها واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في الحياة السياسية خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من احتجاجات واسعة وسقوط ضحايا وخلافات مستمرة بشأن المسؤوليات والجهات المتورطة في أعمال العنف التي شهدتها تلك المرحلة.
يحمل الإخبار القضائي أبعاداً تتجاوز الجانب الإجرائي، إذ يعيد تصريحات مرتبطة بأحداث تشرين إلى الواجهة القانونية، في ظل استمرار الجدل السياسي والمجتمعي بشأن توصيف تلك الأحداث والجهات التي شاركت فيها أو اتخذت مواقف منها.
ومن الناحية القانونية، فإن تقديم الإخبار لا يعني ثبوت ارتكاب مخالفة أو جريمة، ولا يعني بالضرورة تحريك دعوى قضائية، إذ تبقى صلاحية الادعاء العام والجهات القضائية المختصة في تقييم مضمون الإخبار والأدلة المتاحة وتحديد ما إذا كانت هناك أفعال تستوجب التحقيق وفقاً للقانون.
أما سياسياً، فإن استدعاء خطاب «حفظ الدولة والنظام السياسي» في سياق الحديث عن تشرين قد يعيد فتح ملف العلاقة بين القوى السياسية والفصائل المسلحة من جهة، والاحتجاجات الشعبية من جهة أخرى، خصوصاً أن توصيف أحداث تشرين لا يزال من الملفات الحساسة التي تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والقانونية والأمنية.
وفي حال قررت الجهات القضائية التعامل مع الإخبار والتحقيق في مضمونه، فقد يتحول الملف إلى اختبار جديد لمدى قدرة المؤسسات القضائية على التعامل مع تصريحات الشخصيات السياسية المؤثرة، بعيداً عن الضغوط السياسية، وبما يضمن في الوقت نفسه حق الدفاع وقرينة البراءة وسلامة الإجراءات القانونية.








