حرية
في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو الاستفادة من الخبرات الأمنية المتراكمة، قرر رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي تعيين قاسم الأعرجي مستشاراً أمنياً لرئيس الوزراء، مستفيداً من خبرته الطويلة في إدارة الملفات الأمنية والاستخبارية ومكافحة الإرهاب.
ويُعد الأعرجي من أبرز الشخصيات الأمنية والسياسية التي تولت مسؤوليات حساسة في الدولة العراقية خلال السنوات الماضية، إذ شغل منصب وزير الداخلية بين عامي 2017 و2018، قبل أن يتولى منصب مستشار الأمن القومي منذ عام 2020، حيث أشرف على عدد من الملفات الأمنية المعقدة المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية العراقية.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الساحة العراقية تحديات أمنية وإقليمية متسارعة تتطلب الاستفادة من الكفاءات والخبرات المتخصصة، خصوصاً في ظل الملفات المتعلقة بأمن الحدود والتنسيق الأمني الإقليمي ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وأكدت مصادر سياسية أن اختيار الأعرجي يعكس رغبة الحكومة في تعزيز فريقها الاستشاري بشخصيات تمتلك خبرة ميدانية وإدارية واسعة، بما يسهم في دعم صناعة القرار الأمني وتقديم المشورة الاستراتيجية لرئيس الوزراء في الملفات الحساسة.
ينتمي قاسم الأعرجي إلى جيل القيادات السياسية التي برزت بعد عام 2003، وتدرج في العمل البرلماني والأمني قبل أن يتولى وزارة الداخلية خلال مرحلة شهدت تصعيداً في الحرب ضد تنظيم داعش، حيث ساهم في إدارة الملف الأمني ودعم عمليات التحرير واستقرار المدن المحررة.
وفي تموز 2020 عُين مستشاراً للأمن القومي في حكومة مصطفى الكاظمي، واستمر في المنصب خلال الحكومات اللاحقة، ليتحول إلى أحد أبرز المسؤولين المعنيين بإدارة ملفات الأمن الوطني والعلاقات الأمنية الإقليمية والدولية، فضلاً عن رئاسته وفوداً أمنية عراقية إلى عدد من الدول لمعالجة قضايا الحدود والتعاون الأمني المشترك.
ويرى مراقبون أن عودة الأعرجي إلى دائرة القرار الأمني تمثل استثماراً لخبرة تمتد لسنوات في إدارة الملفات الأمنية المعقدة، خصوصاً أن العراق يواجه تحديات تتعلق بمكافحة الإرهاب وحماية الحدود وتنظيم العلاقة بين المؤسسات الأمنية المختلفة، وهي ملفات تتطلب خبرة تراكمية ومعرفة تفصيلية بطبيعة المشهد الأمني العراقي والإقليمي.







