حرية
تراجع محدود في الأسعار مع انتظار المستثمرين إشارات جديدة حول مسار الفائدة الأميركية واحتمالات التشديد النقدي.
تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط ترقب واسع لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لشهر يونيو، والذي قد يقدم مؤشرات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4138.32 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4149.90 دولاراً للأونصة.
وأوضح الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة ABC Refinery، نيكولاس فرابيل، أن التراجع الحالي يأتي ضمن حركة تصحيح طبيعية بعد موجة الصعود الأخيرة، مشيراً إلى أن المستثمرين يفضلون انتظار صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي قبل اتخاذ مراكز استثمارية جديدة.
ومن المنتظر أن ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي عقد يومي 16 و17 يونيو، في وقت تراقب فيه الأسواق أي مؤشرات تتعلق بتوقيت الخطوة المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 56% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، بعدما أدت بيانات التوظيف الأميركية الأضعف من المتوقع إلى تقليص رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1% إلى 61.48 دولاراً للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1629.46 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% ليسجل 1272.85 دولاراً للأونصة.
يعكس تراجع الذهب حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور محضر الاحتياطي الفيدرالي، إذ يفضل المستثمرون تجنب اتخاذ رهانات كبيرة إلى حين اتضاح رؤية البنك المركزي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
ورغم الانخفاض الحالي، فإن الذهب ما يزال مدعوماً بتوقعات تباطؤ الاقتصاد الأميركي وضعف سوق العمل، وهي عوامل تقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية بصورة سريعة، ما يحافظ على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، يحدّ من وتيرة هبوط الذهب، لأن أي تصعيد جديد قد يدفع المستثمرين إلى العودة سريعاً نحو الأصول الآمنة.
وسيكون محضر اجتماع الفيدرالي العامل الحاسم في توجيه الأسواق خلال الأيام المقبلة؛ فإذا أظهر ميلاً إلى التريث في رفع الفائدة، فقد يستأنف الذهب موجة الصعود، أما إذا حمل إشارات إلى تشديد نقدي أكبر، فقد تتعرض الأسعار لضغوط إضافية على المدى القصير.







