حرية
استقبل رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، عدداً من سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى العراق، مؤكداً أن الحكومة تمضي في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، وفي مقدمة أولوياته حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد، وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الأوروبية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن الزيدي استعرض خلال اللقاء رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة، وما تتضمنه من برامج إصلاحية وخطط تنموية تهدف إلى تطوير الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار.
وأكد الزيدي أن حصر السلاح بيد الدولة “لم يعد مجرد شعار”، بل دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، مشيراً إلى أن الحكومة ماضية في هذا المسار، لاسيما مع اقتراب موعد خروج قوات التحالف الدولي بشكل كامل في الثلاثين من أيلول/سبتمبر المقبل.
وفي ملف مكافحة الفساد، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة لن تسمح لأي جهة أو شخص بالعبث بالمال العام، مؤكداً أنه “لا توجد خطوط حمراء” أمام ملاحقة كل من يثبت تورطه في قضايا الفساد، مع استمرار العمل على استرداد الأموال المنهوبة التي هُربت خلال السنوات الماضية.
وأشار الزيدي إلى أن السياسة الخارجية العراقية تقوم على جعل العراق “محطة للقاء لا نقطة للعداء”، مع رفض أي تدخلات أو علاقات خارجية تمس سيادة البلاد أو تتعامل مع أطراف داخلية خارج إطار الدولة.
كما دعا رئيس الوزراء الشركات الأوروبية إلى توسيع حضورها في السوق العراقية والدخول في شراكات اقتصادية واستثمارية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إجراء إصلاحات تشريعية وتعديلات قانونية تستهدف تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبهم، أعرب سفراء الاتحاد الأوروبي عن دعمهم لتوجهات الحكومة العراقية، مشيدين بالإجراءات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي، ومكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، ومؤكدين استعداد بلدانهم لتعزيز التعاون وإقامة شراكات تنموية واستثمارية مع العراق.
يحمل لقاء رئيس الوزراء مع سفراء الاتحاد الأوروبي رسائل سياسية واقتصادية متزامنة، إذ حرصت الحكومة على عرض أولوياتها الداخلية أمام شركائها الأوروبيين، وفي مقدمتها فرض سلطة الدولة، وملاحقة الفساد، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للاستثمار.
ويبرز تأكيد الزيدي أن مشروع حصر السلاح دخل مرحلة التنفيذ بالتزامن مع اقتراب موعد إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي، في إشارة إلى سعي الحكومة لإثبات قدرتها على إدارة الملف الأمني بصورة مستقلة، وترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فإن دعوة الشركات الأوروبية إلى الاستثمار، مقرونة بالإصلاحات القانونية المرتقبة، تعكس محاولة بغداد استثمار الاستقرار النسبي والانفتاح الدبلوماسي لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، بما يدعم خطط تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، ويعزز مكانة العراق كشريك اقتصادي إقليمي ودولي.







