حرية
بحثت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، اليوم الإثنين (25 أيار 2026)، آليات تعزيز التعاون المشترك في مجال استرداد الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، ضمن إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي تعكس تنامي العلاقات الثنائية وتطور مسارات التعاون في مواجهة الفساد العابر للحدود.
وذكرت الهيئة في بيان أن الحوارات المشتركة شملت مشاركة عدد من المختصين من الطرفين، حيث جرى التأكيد على أهمية تطوير أدوات التعاون وتبادل الخبرات الفنية والقانونية، بما يسهم في دعم جهود منع الفساد ومكافحته.
ودعت الهيئة إلى تشكيل تحالف دولي فاعل يهدف إلى تسهيل استرداد الأموال والمطلوبين، عبر معالجة التحديات المرتبطة باختلاف التشريعات الوطنية، والسرية المصرفية، وقضايا ازدواج الجنسية، فضلاً عن تعقيدات الهجرة واللجوء.
وخلال الاجتماعات، استعرضت دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة أبرز العمليات الناجحة التي نفذها العراق في هذا المجال، ومنها استعادة عشرات الملايين من الدولارات من سويسرا، تعود إلى أموال تم الاستيلاء عليها قبل عام 2003، واستُخدمت عبر برنامج “النفط مقابل الغذاء”، قبل أن تُخفى عبر عمليات تمويه مالي.
وأشار البيان إلى أن تلك الجهود اعتمدت على تحريات دقيقة وتنسيق واسع مع جهات محلية ودولية، ما أسهم في استرداد تلك الأموال، إلى جانب وجود تفاهمات متقدمة مع إحدى الدول العربية بشأن إعادة أموال أخرى تم تهريبها نتيجة عمليات اختلاس وسرقة.
كما ناقش المشاركون عبر الاتصال الإلكتروني أبرز التحديات التي تعيق عمليات الاسترداد، وسبل الاستفادة من خبرات المنظمات الدولية المتخصصة، مع التأكيد على أهمية تفعيل مذكرات التفاهم الثنائية، خصوصاً مع الدول الموقعة على الاتفاقيات الأممية والعربية لمكافحة الفساد، وتوسيع نطاق التعاون وتبادل الخبرات بين الدول الشقيقة في هذا المجال







