حرية
في تصريحات حاسمة تعكس متانة التنسيق المالي بين بغداد وواشنطن، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء محمد تميم، أن سوق الصرف في العراق يتجه نحو استقرار تاريخي، متوقعاً انخفاضاً وشيكاً لسعر صرف الدولار الموازي ليقترب بشكل كبير من السعر الرسمي، مدفوعاً بزيادة قياسية في التجهيز النقدي الأمريكي.
وأوضح تميم في مقطع فيديو، أن”التطورات الإيجابية الحالية في سوق الصرف تعود إلى العلاقة المتميزة والمبنية على الثقة التي تجمع الحكومة العراقية الحالية والبنك المركزي مع الولايات المتحدة الأمريكية وهذا التنسيق عالي المستوى أسهم في تذليل العقبات السابقة وفتح آفاق جديدة لتأمين السيولة النقدية من العملة الأجنبية”.
وكشف عن تحول كبير في سياسة إرسال الدولار النقدي (الكاش) إلى العراق”، مبينا أنه”كان تجهيز العراق من الدولار النقد قد انخفض في السنوات الماضية إلى أقل من 3 مليارات دولار في السنة الكاملة واتخذت الحكومة الأمريكية قراراً استراتيجياً بإرسال 3 مليارات دولار نقداً خلال شهرين فقط”.
وأشار إلى، أن”الوجبة الأولى وصلت يوم الخميس الماضي، على أن تصل الوجبة الثانية في الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، حيث تبلغ قيمة كل شحنة أكثر من 500 مليون دولار”.
وأعرب عن ثقته التامة بأن الحزمة الإجرائية التي يقودها البنك المركزي، معززةً بما سيتم طرحه في السوق من مبالغ ضخمة من الدولار، ستؤدي حتماً إلى انخفاض سعر الصرف الموازي ليكون قريباً جداً من السعر الرسمي، أو مساوياً له تماماً، على غرار الاستقرار المالي المشهود في بعض دول الجوار.
وبدأت الأزمة أواخر عام 2022 عندما فرض البنك الفيدرالي الأمريكي والخزانة الأمريكية قيوداً صارمة ومنصة إلكترونية لتدقيق الحوالات الخارجية للعراق (نظام سويفت) وكان الهدف منع تهريب العملة الصعبة وغسيل الأموال، وضمان عدم وصول الدولار إلى دول أو جهات مفروض عليها عقوبات دولية.
ونظراً لأن العديد من التجار الصغار والمستوردين لم يكونوا مؤهلين أو مستعدين لدخول المنصة الرسمية بسبب متطلبات الضرائب والجمارك، اتجهوا لشراء الدولار النقدي من السوق السوداء، مما خلق فجوة كبيرة بين السعر الرسمي والسعر الموازي (السوق السوداء).







