حرية
كشف مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأربعاء، عن إحصائية الجرائم والقضايا المسجلة في المحاكم العراقية خلال شهر حزيران 2026، والتي شملت جرائم الاتجار بالبشر، ومخالفات قانون إقامة الأجانب، وحالات الانتحار.
وبحسب بيان المجلس، سجلت محاكم الاستئناف في عموم البلاد 209 دعاوى تتعلق بجرائم الاتجار بالبشر، جاءت محكمة استئناف البصرة في المرتبة الأولى بتسجيل 87 دعوى، تلتها محكمة استئناف بغداد/الكرخ بـ 22 دعوى، ثم ذي قار بـ 20 دعوى، فيما لم تسجل محكمتا النجف والمثنى أي دعوى من هذا النوع خلال الفترة المذكورة.
وفي ما يتعلق بمخالفات قانون إقامة الأجانب رقم (76) لسنة 2017، أظهرت الإحصائية تسجيل 233 دعوى، تصدرتها محكمة استئناف بغداد/الرصافة بـ 122 دعوى، تلتها كركوك بـ 41 دعوى، ثم القادسية بـ 19 دعوى، بينما لم تسجل محاكم البصرة، ونينوى، وبابل، وذي قار، والأنبار، وصلاح الدين، وميسان، والمثنى، وكربلاء أي دعاوى في هذا المجال.
أما بشأن حالات الانتحار، فقد سجلت المحاكم 18 حالة خلال شهر حزيران، جاءت نينوى في المرتبة الأولى بـ 5 حالات، تلتها واسط بـ 4 حالات، ثم البصرة وذي قار بـ 3 حالات لكل منهما، فيما سجلت كركوك وميسان والقادسية حالة واحدة لكل محافظة.
تكشف الإحصائية عن ثلاثة مؤشرات مهمة:
- الاتجار بالبشر: تصدر البصرة بعدد الدعاوى يعكس استمرار التحديات المرتبطة بموقعها الحدودي وحركتها التجارية والاقتصادية، ما يستدعي تعزيز الرقابة الأمنية والقضائية على شبكات الاتجار بالبشر.
- مخالفات الإقامة: ارتفاع عدد القضايا في بغداد، ولاسيما جانب الرصافة، يرتبط على الأرجح بتركز الجاليات الأجنبية والعمالة الوافدة، إلى جانب تكثيف إجراءات التدقيق وتطبيق قانون الإقامة.
- حالات الانتحار: رغم أن العدد الإجمالي المسجل (18 حالة) يبقى محدوداً مقارنة بعدد السكان، فإن تصدر نينوى وواسط للإحصائية يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، والوقاية من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي قد تسهم في ارتفاع معدلات الانتحار.
وتوفر هذه البيانات مؤشراً على اتجاهات الجرائم والقضايا الاجتماعية التي تتابعها السلطة القضائية، ويمكن أن تشكل أساساً لتوجيه السياسات الأمنية والاجتماعية وبرامج الوقاية خلال المرحلة المقبلة.







