حرية
أطاحت هيئة النزاهة الاتحادية في محافظة كركوك بشبكة تضم عدداً من منتسبي الشرطة وموظفين في دائرة المرور وأصحاب مكاتب، بتهمة استغلال مواقعهم الوظيفية لإنجاز معاملات للمواطنين بطرق غير قانونية مقابل مبالغ مالية.
وقال مصدر محلي إن مكتب التحقيقات التابع لهيئة النزاهة في كركوك تمكن، بعد عمليات متابعة وتحري، من كشف نشاط الشبكة التي يُشتبه بقيام أفرادها بتسهيل معاملات خارج الأطر الرسمية، مستفيدين من صلاحياتهم وعلاقاتهم داخل المؤسسات الحكومية.
وأوضح المصدر أن الإجراءات القانونية اتُّخذت بحق المتهمين، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق لمعرفة حجم المخالفات المرتكبة، والكشف عن أي أطراف أخرى قد تكون مرتبطة بهذه الشبكة.
تكشف هذه العملية استمرار تركيز الأجهزة الرقابية على ملف الفساد الإداري داخل المؤسسات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين، إذ تعد دوائر المرور من أكثر القطاعات عرضة لمحاولات استغلال النفوذ بسبب كثرة المعاملات اليومية وحاجة المواطنين إلى إنجاز الإجراءات بسرعة.
ويشير تفكيك مثل هذه الشبكات إلى أن مكافحة الفساد لم تعد تقتصر على الملفات المالية الكبرى، بل باتت تشمل أشكال الفساد الصغير والمتوسط داخل المؤسسات، باعتبارها أحد أسباب تراجع ثقة المواطنين بالإدارة العامة.
كما أن نجاح التحقيقات لا يرتبط فقط بإلقاء القبض على أفراد الشبكة، بل بقدرة الجهات المختصة على تتبع الأموال المتحصلة، ومعرفة آليات عملها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو توفيره غطاءً وظيفياً لهذه الممارسات.
وتأتي العملية في ظل تصاعد الإجراءات الرقابية الحكومية الهادفة إلى تقليص منافذ الرشوة واستغلال الوظيفة العامة، عبر تعزيز دور الأجهزة الرقابية وربط المسؤولية القانونية بكل من يثبت تجاوزه على المال العام أو حقوق المواطنين.







