بقلم القاضي المتقاعد حسن حسين جواد الحميري
جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا”
بعد سنوات عجاف خيّم فيها اليأس والقنوط على قلوب أبناء الشعب العراقي، حتى ظن الكثيرون أن الخلاص بات ضرباً من المحال، وأن استعباد الفقراء وهضم حقوقهم أصبح واقعاً مزمناً لا يزول؛ ينبلج اليوم فجر جديد يحمل معالم التغيير والعدالة.
فقد تواترت الأنباء المؤكدة فجر هذا اليوم، الأحد 28 حزيران 2026، عن انطلاق عملية ثورية وقانونية مجلجلة قادتها الأجهزة الأمنية الباسلة بإشراف مباشر من الحكومة العراقية، أسفرت عن إلقاء القبض على مجاميع من سراق المال العام والمفسدين الذين أودعوا التوقيف لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون، فيما لا تزال الملاحقة مستمرة لمن لاذ بالفرار تطاردهم لعنات الشعب وعدالة القضاء العراقي الرشيد.
إن تاريخ اليوم، الثامن والعشرين من حزيران، حريٌّ بأن يخلده العراقيون يوماً وطنياً لمكافحة الفساد والقصاص من مصاصي دماء الشعب ومقدراته. إنه اليوم الحلم الذي طال انتشاره، ليعيد للأذهان المقولة المأثورة: “للباطل جولة، وللّحق دولة حتى قيام الساعة”.
وفي هذه الأيام المباركة التي تستحضر فيها الذاكرة العراقية والإسلامية أسمى قيم الإصلاح والتضحية التي سار عليها الإمام الحسين (عليه السلام) حين قال: “إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي”، فإن الشعب العراقي الأبيّ مدعو اليوم للنهوض والتلاحم، والتعبير عن دعمه الكامل والمطلق لخطوات تفكيك منظومات الفساد واسترداد حقوق المظلومين.
اللهم نصراً عاجلاً ناجزاً، اللهم اجبر كسر هذا الشعب الصابر وأيد مساعي الحق، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.







