حرية
وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم السبت، وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المختصة في محافظة البصرة بمتابعة جميع تفاصيل حادثة مقتل الصياد العراقي نجم عبد الله خالد، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأكد الزيدي، في بيان رسمي، ضرورة اتخاذ جميع السبل القانونية والدبلوماسية التي من شأنها منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، وضمان حماية أرواح المواطنين العراقيين وممتلكاتهم، خصوصاً في المناطق الحدودية والمياه المشتركة.
ويأتي هذا التوجيه بعد اتهامات وجهها رئيس كتلة “الأساس” النيابية النائب علاء الحيدري للسلطات الكويتية بالتسبب في مقتل صياد عراقي واحتجاز عدد من الصيادين داخل المياه الإقليمية العراقية، مطالباً الحكومة الاتحادية باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه الحادثة.
ميدانياً، أفاد مصدر أمني في محافظة البصرة بوصول الصيادين العراقيين الذين كانوا محتجزين لدى السلطات الكويتية عبر منفذ سفوان الحدودي، برفقة جثمان الصياد نجم عبد الله خالد، إضافة إلى الصياد المصاب بطلق ناري في الرأس ثائر محمد سلمان، وثلاثة صيادين آخرين تم الإفراج عنهم.
وبحسب المصدر، فإن الصيادين تعرضوا لإطلاق نار أثناء وجودهم على متن زورق الصيد العراقي المرقم (IFB166)، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخر.
وتزامنت الحادثة مع زيارة رسمية أجراها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى الكويت، حيث بحث مع المسؤولين الكويتيين آليات منع تكرار مثل هذه الحوادث في المناطق البحرية المتداخلة، وتعزيز التنسيق المشترك لحماية الصيادين والحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين.
تمثل حادثة مقتل الصياد العراقي اختباراً حساساً للعلاقات العراقية الكويتية، لكونها تتعلق بملف شائك يتكرر بين الحين والآخر، وهو ملف الصيد والحدود البحرية في المناطق المتداخلة، ولا سيما في محيط خور عبد الله.
ويعكس تدخل رئيس الوزراء بشكل مباشر أهمية الحادثة على المستويين الشعبي والسياسي، خاصة مع تصاعد المطالبات النيابية والرسمية بضرورة كشف ملابسات ما جرى وتحديد المسؤوليات القانونية.
كما تشير التوجيهات الحكومية إلى محاولة بغداد التعامل مع القضية عبر المسارين الدبلوماسي والقانوني، بما يحفظ حقوق المواطنين العراقيين من جهة، ويمنع في الوقت نفسه تحول الحادثة إلى أزمة سياسية مع الكويت من جهة أخرى.
ومن المرجح أن تدفع هذه الحادثة البلدين إلى إعادة النظر في آليات التنسيق البحري المشترك وقواعد الاشتباك المعمول بها في المناطق الحدودية، لتفادي تكرار حوادث مماثلة قد تؤثر سلباً على مسار العلاقات الثنائية، خصوصاً في ظل وجود ملفات أخرى عالقة بين الجانبين تتعلق بالحدود والملاحة البحرية والصيادين.







