حرية
حلّ جواز السفر العراقي في المرتبة الثالثة ضمن قائمة أضعف جوازات السفر عالمياً، وفق أحدث تصنيف لمؤشر «هينلي» لجوازات السفر لعام 2026 لشهر آب/ أغسطس، بعدما أتاح لحامليه دخول 28 وجهة حول العالم من دون تأشيرة مسبقة أو من خلال الحصول عليها عند الوصول.
وتصدر جواز السفر الأفغاني قائمة أضعف الجوازات عالمياً، إذ يتيح لحامليه الوصول إلى 22 وجهة فقط، تلاه الجواز السوري بـ25 وجهة، ثم العراقي بـ28 وجهة، فيما جاء الجواز الباكستاني رابعاً بـ29 وجهة، واليمني خامساً بـ30 وجهة.
وشملت قائمة الجوازات الأضعف أيضاً الصومال بـ32 وجهة، ونيبال بـ34 وجهة، وكوريا الشمالية بـ35 وجهة، وإيران بـ37 وجهة، فيما جاءت إريتريا في المرتبة العاشرة بـ38 وجهة.
جواز السفر.. مؤشر على الانفتاح الدولي
ولا يمثل ترتيب جواز السفر مجرد تصنيف يتعلق بحرية السفر، بل يعكس بدرجة ما طبيعة العلاقات الدولية للدولة ومدى انفتاحها السياسي والاقتصادي، فضلاً عن مستوى الثقة المتبادلة بينها وبين الدول الأخرى.
وبالنسبة للعراق، فإن وجود جوازه ضمن المراتب الثلاث الأخيرة عالمياً يعني أن المواطن العراقي لا يزال يواجه قيوداً كبيرة عند التخطيط للسفر، مقارنة بمواطني الدول التي تتمتع جوازاتها باتفاقيات إعفاء أوسع من التأشيرات.
كما أن انخفاض عدد الوجهات المتاحة أمام العراقيين من دون تأشيرة مسبقة يضيف كلفة ووقتاً وإجراءات إضافية على السفر، سواء لأغراض السياحة أو الدراسة أو الأعمال والاستثمار.
المشكلة تتجاوز وثيقة السفر
ويشير هذا التصنيف إلى تحدٍ أوسع من مسألة قوة الجواز بحد ذاتها، إذ إن تحسين ترتيبه يتطلب تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الأخرى، وتوسيع اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات، وتحسين التعاون الأمني والقنصلي، إلى جانب معالجة العوامل التي تدفع بعض الدول إلى فرض قيود مشددة على دخول المواطنين العراقيين.
كما أن قوة الجواز ترتبط بصورة غير مباشرة بقدرة الدولة على بناء شبكة علاقات اقتصادية وسياسية واسعة؛ فكلما اتسعت الشراكات الدولية وارتفع مستوى الثقة، أصبحت فرص التفاوض على تسهيلات السفر أكبر.
ويعتمد مؤشر «هينلي» لجوازات السفر على بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ويُستخدم على نطاق واسع لمقارنة عدد الوجهات التي يستطيع حامل كل جواز دخولها من دون الحصول على تأشيرة مسبقة.
وبينما تتنافس الدول على تحسين جوازاتها بوصفها أداة لتسهيل حركة مواطنيها وتعزيز ارتباطها بالعالم، يبقى العراق أمام مهمة مزدوجة: تحسين موقع جواز السفر خارجياً، ومعالجة الأسباب السياسية والاقتصادية والأمنية التي تقف خلف ضعف حركته الدولية.







