حرية
توفي الفريق الركن المتقاعد عبد مطلك الجبوري، اليوم الأحد، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد صراع مع المرض، وفق ما أفاد به مصدر طبي.
وقال المصدر إن الجبوري تعرض لوعكة مرضية خلال الفترة الماضية، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة.
والراحل من مواليد عام 1940 في قرية الماحوز التابعة لقضاء الحويجة بمحافظة كركوك، حيث نشأ وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية، قبل أن يلتحق بالكلية العسكرية في بغداد ويتخرج فيها برتبة ملازم.
وواصل الجبوري مسيرته العسكرية، وحصل على شهادة الأركان من كلية الأركان، وترقى في الرتب العسكرية، قبل أن يشغل عام 1979 منصب مرافق للرئيس العراقي الأسبق أحمد حسن البكر، ثم واصل خدمته في المؤسسة العسكرية آمرَ وحدة.
وبرز اسمه خلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، إذ شارك في العمليات العسكرية وتقلد عدداً من الأوسمة وأنواط الشجاعة.
لكن مسيرته شهدت تحولاً حاداً عام 1993، عندما اعتُقل وهو برتبة لواء ركن بأمر من صدام حسين، على خلفية ما عُرف حينها بـ«حركة ضباط الجبور». وأودع السجن لمدة خمس سنوات وشهر، بعد محاكمة وصفت بالصورية وطالت عشرات من أبناء عشيرته، بين أحكام الإعدام والسجن والفصل من الخدمة.
وبعد عام 2003، عاد الجبوري إلى المشهد العام وانخرط في العملية السياسية، وترقى إلى رتبة فريق ركن، قبل أن يفوز بمقعد في مجلس النواب العراقي ممثلاً عن محافظة كركوك ضمن جبهة التوافق العراقية.
كما شغل منصب نائب رئيس الوزراء عام 2005 في حكومة إبراهيم الجعفري، قبل أن يُحال لاحقاً إلى التقاعد ويتفرغ للكتابة وتدوين سيرته الذاتية.
وحصل الراحل خلال مسيرته العلمية على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية، إلى جانب بكالوريوس في القانون والسياسة من جامعة بغداد.
وبرحيل عبد مطلك الجبوري، تطوى صفحة شخصية عراقية عاشت تحولات متناقضة امتدت من المؤسسة العسكرية ومواقع السلطة، إلى الاعتقال والسجن، ثم العودة إلى الحياة السياسية بعد عام 2003، في مسيرة عكست جانباً من التقلبات التي مر بها العراق على مدى عقود.







