حرية
بحث المستشار الأمني لرئيس مجلس الوزراء، قاسم الأعرجي، اليوم الأربعاء، مع الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، آخر المستجدات السياسية والأمنية في البلاد، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والإعلام الرسمي.
وذكر بيان صادر عن مكتب الأعرجي أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن مناقشة التطورات الأمنية داخل العراق وآليات رفع مستوى التنسيق المشترك بين المؤسسات الأمنية ووسائل الإعلام الرسمية.
وأكد الجانبان أهمية توحيد الخطاب الإعلامي الأمني، والتعامل مع المعلومات الأمنية بمهنية ودقة، بما يسهم في إيصال الصورة الحقيقية للأحداث إلى الرأي العام، ويحد من تأثير الأخبار المضللة والشائعات التي قد تستهدف إرباك المشهد الداخلي.
كما شددا على ضرورة التصدي لمحاولات التضليل الإعلامي، مؤكدين أن الإعلام المسؤول يمثل جزءاً من منظومة دعم مؤسسات الدولة، ولا سيما في الملفات الأمنية الحساسة، إلى جانب دوره في تعزيز الثقة بين المواطنين والقوات الأمنية.
يعكس اللقاء إدراكاً متزايداً لدى المؤسسات الأمنية العراقية لأهمية البعد الإعلامي في إدارة الأزمات، خصوصاً مع سرعة انتشار المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي وتداخل الأخبار الحقيقية مع الشائعات والتفسيرات غير الدقيقة.
وتوحيد الخطاب الأمني لا يعني بالضرورة حجب المعلومات، بقدر ما يتطلب وجود مصدر رسمي واضح وسريع قادر على تقديم المعلومات الموثوقة للرأي العام، لأن التأخر في إصدار البيانات قد يترك فراغاً تستغله مصادر غير رسمية لنشر روايات متضاربة.
كما أن ربط الملف الأمني بالإعلام الرسمي يشير إلى محاولة بناء منظومة اتصال أكثر تنسيقاً خلال الأزمات، بما يمنع تضارب التصريحات بين المؤسسات، ويحافظ على ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية والعسكرية.
ومع حساسية الوضع الإقليمي وانعكاس التطورات الخارجية على الأمن العراقي، فإن سرعة ودقة الخطاب الرسمي ستبقيان عاملاً مهماً في منع انتقال التوتر السياسي أو الأمني إلى الشارع، خصوصاً عندما تكون المعلومات المتداولة مرتبطة بتهديدات أمنية أو تحركات عسكرية أو أحداث قد تثير القلق الشعبي.







