حرية
يشهد منفذا طريبيل الحدودي مع الأردن والوليد مع سوريا نشاطاً تجارياً متصاعداً، مدفوعاً بالاستقرار الأمني الذي أعاد تنشيط حركة النقل البري بين العراق ودول الجوار، إلا أن هذا الزخم يواجه تحديات لوجستية بدأت تنعكس على انسيابية حركة الشحن، مع تكدس مئات الشاحنات العراقية في الجانب الأردني.
وأكد قائممقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار، عماد الريشاوي، أن الحركة التجارية عبر المنفذين تشهد نمواً ملحوظاً، مشيراً إلى أن نحو ألف صهريج محمل بالنفط يغادر يومياً عبر المنفذين، يقابله دخول عدد مماثل من الصهاريج الفارغة، في مؤشر على اتساع حجم التبادل التجاري بين العراق والدول المجاورة.
وأوضح الريشاوي، في تصريح له ، أن هذا النشاط المتزايد يتطلب تطوير البنية التحتية للمنفذين بما يتناسب مع حجم الحركة الحالية، لافتاً إلى أن ملف التأهيل يحظى بمتابعة من قبل الحكومة المحلية في الأنبار.
وفي المقابل، كشف المصدر عن أزمة لوجستية في الجانب الأردني، حيث توجد نحو ألف شاحنة عراقية متوقفة في منطقة العقبة بانتظار تفريغ شحناتها، نتيجة امتلاء خزانات النفط.
وبحسب المصدر، فإن نحو 1800 سائق صهريج ينتظرون منذ 18 يوماً لإفراغ حمولاتهم من النفط الخام، ما تسبب في تعطيل حركة الأسطول العراقي وارتفاع كلف النقل والتشغيل.
تحديات البنية التحتية
ويعكس هذا المشهد مفارقة واضحة؛ فمن جهة، استعادت المنافذ الحدودية دورها الحيوي في دعم التجارة الإقليمية، ومن جهة أخرى، تكشف أزمة تكدس الشاحنات عن محدودية القدرة الاستيعابية للبنى التحتية ومنشآت التخزين في بعض محطات الاستقبال، وهو ما قد يؤثر في كفاءة سلاسل الإمداد إذا استمرت الاختناقات الحالية.
ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع وتيرة التبادل التجاري يتطلب استثمارات إضافية في توسعة المنافذ الحدودية، وتطوير مرافق التخزين والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين العراق والدول المجاورة لتقليل فترات انتظار الشاحنات وضمان انسيابية حركة الصادرات، خصوصاً مع تنامي الاعتماد على النقل البري في تجارة الطاقة والسلع بين دول المنطقة.







