حرية
أعلنت عصائب أهل الحق تشكيل لجنة مركزية خاصة لمتابعة إجراءات فك الارتباط بين الحركة وهيئة الحشد الشعبي في خطوة تأتي ضمن المساعي الجارية لتنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤسسات الأمنية والتشكيلات ذات الخلفية السياسية.
وبحسب المعطيات المتداولة ستتولى اللجنة وضع الآليات التنفيذية الخاصة بعملية الفصل الإداري والتنظيمي ومتابعة الإجراءات المتعلقة بدمج الأفراد وترتيب الملفات المرتبطة بالوضع القانوني والتنظيمي لعناصر الحركة ضمن الأطر الرسمية للدولة.
خطوة ضمن مسار أوسع
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة العراقية حراكاً سياسياً وأمنياً متسارعاً بشأن ملف السلاح بعد تأكيد قوى سياسية عدة دعمها لمشروع حصر السلاح بيد الدولة فضلاً عن إعلان بعض الفصائل اتخاذ خطوات لإعادة تنظيم وضعها القانوني والمؤسساتي.
كما يتزامن مع الموقف الأخير لـ”الإطار التنسيقي” الذي أعلن دعمه لفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي بالأطر السياسية والحزبية والاجتماعية والتأكيد على التزامها بقرارات القائد العام للقوات المسلحة والقوانين النافذة.
دلالات سياسية وأمنية
يرى مراقبون أن تشكيل اللجنة يمثل مؤشراً على انتقال النقاش حول حصر السلاح من مستوى التصريحات السياسية إلى مرحلة الإجراءات العملية وهو ما قد ينعكس على شكل العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة خلال المرحلة المقبلة.
كما تأتي هذه الخطوة وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة تدعو إلى تعزيز احتكار الدولة للقرار الأمني والعسكري وإعادة رسم حدود العلاقة بين العمل السياسي والمؤسسات المسلحة.
اختبار للتنفيذ
ورغم أهمية الإعلان فإن التحدي الأساسي يبقى في آليات التنفيذ والجدول الزمني والإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة لإنجاز عملية الفصل بشكل كامل خاصة أن الملف يرتبط بتفاصيل تنظيمية وأمنية معقدة تراكمت على مدى سنوات.
وبذلك تمثل الخطوة اختباراً مهماً لقدرة الحكومة والقوى السياسية على ترجمة التفاهمات المعلنة إلى إجراءات عملية ضمن مسار يهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.







