حرية
اختُتمت في العاصمة بغداد، أعمال الدورة الثالثة للجنة العراقية ـ الليبية المشتركة، برئاسة وزير الخارجية ووزير الإعمار والإسكان والبلديات العامة وكالة فؤاد حسين عن الجانب العراقي، ووزير الخارجية الليبي المكلف الطاهر الباعور عن الجانب الليبي، وسط تأكيد مشترك على توسيع التعاون بين البلدين.
وأسفرت اجتماعات اللجنة عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تناولت ملفات متعددة، أبرزها حسم ملف عقارات العراق في العاصمة الليبية طرابلس، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح مجالات جديدة أمام الشراكة الثنائية، فضلاً عن التعاون في قطاعي الشباب والرياضة.
عقارات العراق في طرابلس على طريق الحسم
ويكتسب ملف العقارات العراقية في طرابلس أهمية خاصة، باعتباره من الملفات التي ظلت بحاجة إلى معالجة وتنظيم بين الجانبين، فيما يمثل التوصل إلى تفاهم بشأنه خطوة باتجاه تسوية القضايا العالقة وتعزيز الثقة في العلاقات العراقية ـ الليبية.
كما أن توسيع التعاون الاقتصادي يفتح المجال أمام الشركات والمستثمرين في البلدين لاستكشاف فرص جديدة، خصوصاً في ظل حاجة ليبيا إلى مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، وما يمتلكه العراق من خبرات وإمكانات يمكن توظيفها ضمن شراكات مستقبلية.
بغداد تؤكد دعم وحدة ليبيا
وأكد وزير الخارجية فؤاد حسين عمق العلاقات الأخوية والقواسم المشتركة التي تجمع العراق وليبيا، مجدداً موقف بغداد الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما شدد على رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية الليبية، داعياً إلى الابتعاد عن التصعيد واعتماد الحوار وسيلة لمعالجة القضايا والخلافات العالقة.
ويعكس الموقف العراقي استمرار توجه بغداد نحو دعم الحلول السياسية والحوار في الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
طرابلس: نريد نتائج ملموسة
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الليبي المكلف الطاهر الباعور بعمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، مؤكداً أهمية أعمال اللجنة المشتركة في تفعيل أطر التعاون وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وتشير نتائج الدورة الثالثة إلى رغبة بغداد وطرابلس في الانتقال بالعلاقات من مستوى التأكيد السياسي على الروابط التاريخية إلى خطوات عملية تشمل الملفات الاقتصادية والقانونية والشبابية والرياضية.
ومن شأن تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة وتحويلها إلى مشاريع واتفاقات عملية أن يشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة اللجنة المشتركة على إنتاج نتائج مستدامة، خصوصاً في الملفات الاقتصادية والاستثمارية وتسوية القضايا العالقة بين البلدين.







