حرية
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على متهم نفذ هجمة إلكترونية استهدفت إحدى شركات خدمات الإنترنت في محافظة نينوى، ما أدى إلى انقطاع الخدمة عن نحو ستة آلاف مستخدم، في عملية وصفها الجهاز بأنها جاءت ضمن جهوده لحماية الفضاء السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية.
وذكر الجهاز في بيان، أن مديرية أمن نينوى تمكنت، بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة، من تعقب منفذ الهجوم عبر إجراءات فنية متخصصة، أسفرت عن تحديد هويته والكشف عن مسؤوليته المباشرة عن تعطيل الخدمة.
وأضاف أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المتهم كان يسعى إلى إثارة البلبلة داخل مدينة الموصل، إلى جانب ابتزاز مستخدمي خدمة الإنترنت، بما يشكل تهديداً للسلم المجتمعي، إلا أن سرعة الاستجابة الأمنية والإجراءات الفنية والاستخبارية حالت دون تحقيق أهدافه.
وأوضح البيان أنه، وبعد استحصال أمر قضائي وفق أحكام المادة (362) من قانون العقوبات، وبإشراف رئيس محكمة استئناف نينوى، نفذ الفريق التكتيكي في مديرية أمن نينوى عملية أمنية انتهت بإلقاء القبض على المتهم، قبل إحالته إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
تكشف هذه العملية عن تصاعد أهمية الأمن السيبراني في العراق، إذ لم تعد التهديدات الأمنية تقتصر على الجرائم التقليدية، بل امتدت إلى الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنى التحتية الرقمية والخدمات الحيوية.
ويشير استهداف شركة مزودة لخدمة الإنترنت إلى أن شبكات الاتصالات باتت تمثل هدفاً مغرياً للجهات التي تسعى إلى إحداث اضطرابات أو تحقيق مكاسب مالية عبر الابتزاز، خاصة مع تزايد اعتماد المؤسسات والمواطنين على الخدمات الرقمية في مختلف الأنشطة اليومية.
كما تعكس العملية تطوراً في قدرات الأجهزة الأمنية العراقية على مستوى التحليل الرقمي والأدلة الإلكترونية، حيث نجحت في تحديد هوية المنفذ عبر وسائل فنية واستخبارية متخصصة، وهو ما يؤكد تنامي الاستثمار في قدرات مكافحة الجرائم السيبرانية.
ومن المتوقع أن تدفع مثل هذه الحوادث السلطات العراقية إلى تعزيز منظومة الأمن الإلكتروني، وتشديد الرقابة على البنية التحتية الرقمية، وتطوير التعاون بين المؤسسات الأمنية وشركات الاتصالات، في ظل تنامي المخاطر السيبرانية التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في العصر الرقمي.







