حرية
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، أن مديرية شرطة البيئة باشرت خلال النصف الأول من عام 2026 بإجراءات قانونية واسعة لمواجهة المخالفات البيئية، أسفرت عن فتح مئات التحقيقات وإلقاء القبض على عشرات المتهمين المخالفين لقانون حماية وتحسين البيئة.
وقال الناطق باسم الوزارة، العقيد الدكتور محمد علي الحسون، إن مديرية شرطة البيئة أجرت تحقيقات قضائية في 433 مشروعاً مخالفاً لأحكام قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009، ضمن حملة تستهدف الحد من ملوثات الهواء والمياه والتربة، فضلاً عن مكافحة الاتجار بالكائنات الأحيائية المهددة بالانقراض.
وأضاف أن الإجراءات الأمنية والقانونية أسفرت أيضاً عن إلقاء القبض على 45 متهماً خالفوا التعليمات والضوابط البيئية، قبل إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأكد الحسون أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية وزارة الداخلية لتعزيز تطبيق القوانين البيئية والحد من التجاوزات التي تهدد الصحة العامة والموارد الطبيعية.
تعكس هذه الأرقام اتجاهاً متصاعداً نحو منح الجرائم البيئية أولوية أكبر ضمن أجندة إنفاذ القانون في العراق، بعد سنوات كانت فيها المخالفات البيئية تُعد من الملفات الأقل حضوراً مقارنة بالجرائم الأمنية والجنائية.
ويشير فتح 433 تحقيقاً قضائياً إلى اتساع نطاق الرقابة على الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية، في ظل تنامي المخاوف من التلوث البيئي وتداعياته على الصحة العامة والقطاع الزراعي والموارد المائية، خصوصاً مع استمرار تحديات شح المياه والتغيرات المناخية.
كما أن توقيف 45 متهماً يبعث برسالة بأن السلطات تتجه إلى تشديد تطبيق قانون حماية وتحسين البيئة، وعدم الاكتفاء بالإنذارات أو الغرامات الإدارية، وهو ما قد يدفع المؤسسات والمشاريع إلى الالتزام بشكل أكبر بالمعايير البيئية.
ورغم أهمية هذه الإجراءات، فإن نجاحها على المدى البعيد سيظل مرتبطاً بتكامل الأدوار بين الأجهزة الأمنية والجهات الرقابية ووزارات البيئة والصحة والموارد المائية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية البيئة، لضمان الحد من المخالفات وتحقيق أثر مستدام على الواقع البيئي في العراق.






