حرية
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية وزعيم تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، دعمه الكامل لتوجهات السلطة القضائية الرامية إلى ترسيخ سيادة القانون، مجدداً دعوته إلى المضي في مكافحة الفساد بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الحزبية، بالتزامن مع الحملة القضائية والأمنية التي تشهدها البلاد.
وقال الحكيم، خلال لقائه جمعاً من القيادات التنظيمية لتيار الحكمة الوطني في محافظة الديوانية، إن تيار الحكمة استطاع ترسيخ مشروعه السياسي، مشيراً إلى أن رؤيته أصبحت اليوم محل قبول وتبنٍ من قوى سياسية، بعدما كانت تواجه اعتراضات وتشكيكاً في مراحل سابقة.
وشدد على ضرورة مواجهة ما وصفه بـ”الإعلام المضلل”، وعدم الانجرار وراء حملات التشويش والاستهداف، معتبراً أن تكرار استهداف تيار الحكمة يعكس حجم حضوره وتأثيره في المشهد السياسي، داعياً كوادر التيار إلى مواصلة خدمة المواطنين بالإمكانات المتاحة.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد الحكيم أن المسؤولية يجب أن تكون فردية، موضحاً أن الكيان السياسي لا يُدان إلا إذا ثبت تورطه المباشر أو تستره على الفساد، مجدداً دعوته إلى ملاحقة الفاسدين من دون النظر إلى انتماءاتهم أو مواقعهم.
وأعلن تأييده الكامل للقضاء في جهوده الرامية إلى ترسيخ سيادة القانون، مشدداً على أهمية تعزيز استقلالية المؤسسات القضائية بما يرسخ ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
كما دعا إلى المضي في مشروع حصر السلاح بيد الدولة، وضرورة اعتماد المصادر الرسمية والموثوقة للحصول على المعلومات، محذراً من الانسياق وراء التحليلات والشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الحكيم أهمية زيادة الإيرادات الوطنية من خلال توسيع الاستثمارات الأجنبية ورفع الإنتاج النفطي، بما يحقق المصلحة الاقتصادية للعراق ويعزز فرص التنمية.
أما على الصعيد التنظيمي، فدعا إلى الانتقال من مرحلة الانتشار إلى مرحلة التأثير، مع التركيز على تمكين الكفاءات القادرة على التواصل والإقناع، بما يسهم في تعزيز حضور التيار في مختلف الساحات.
تأتي تصريحات الحكيم في توقيت حساس، بالتزامن مع تصاعد الحملة القضائية والأمنية ضد ملفات الفساد، ما يمنح دعمه للقضاء بعداً سياسياً يعزز الغطاء الوطني لاستمرار تلك الإجراءات. كما يعكس تأكيده على حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد توافقاً مع أولويات المرحلة الحالية، في وقت تشهد فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية متشابكة، وسط مطالب شعبية بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.







