حرية
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم كبير في المفاوضات الجارية مع إيران خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق قد يمهد لإعلان ما وصفه بـ”النصر الكامل” في المواجهة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال ترامب، خلال مداخلة هاتفية في تجمع انتخابي لدعم السيناتور ليندسي غراهام، إن المباحثات بين واشنطن وطهران مستمرة، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني يبدي استعداداً للتوصل إلى اتفاق يضمن عدم امتلاكه أسلحة نووية.
وأضاف أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، متوقعاً أن تتضح نتائجها خلال الأسبوعين المقبلين، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي إذا تم تجاوز القضايا العالقة بين الطرفين.
وفي تصريحات أخرى للصحفيين، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معرباً عن أمله في التوصل إلى “صفقة رائعة” يرى أنها ستكون أفضل من الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة باراك أوباما.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الضغوط الاقتصادية لا تزال الأداة المفضلة لدى إدارته للتعامل مع إيران، معتبراً أن العقوبات والحصار الاقتصادي أكثر فاعلية من الخيار العسكري في تحقيق الأهداف الأمريكية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار ترامب إلى أن المفاوضات لم تصل بعد إلى نهايتها بسبب حساسية الملفات المطروحة وتعقيد القرارات التي يتعين على طهران اتخاذها بشأن مستقبل برنامجها النووي.
تعكس تصريحات ترامب محاولة لتهيئة الأجواء السياسية والإعلامية لاحتمال الإعلان عن تفاهم أو اتفاق جديد مع إيران، خاصة مع تكراره الحديث عن اقتراب المفاوضات من مراحلها النهائية.
كما تكشف التصريحات عن تمسك الإدارة الأمريكية بهدفها الأساسي المتمثل في منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، مع تفضيل أدوات الضغط الاقتصادي على الخيارات العسكرية المكلفة سياسياً واقتصادياً.
ومن الناحية السياسية، يسعى ترامب إلى تقديم أي اتفاق محتمل باعتباره إنجازاً يفوق الاتفاق النووي السابق الذي أُبرم عام 2015، وهو خطاب ينسجم مع توجهاته السياسية القائمة على إظهار قدرته على تحقيق نتائج أفضل من الإدارات السابقة.
في المقابل، لا تزال هناك ملفات معقدة تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها آليات الرقابة والتفتيش ومستقبل تخصيب اليورانيوم والعقوبات الاقتصادية، وهي قضايا تمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.
تشير تصريحات ترامب إلى وجود زخم تفاوضي متزايد بين واشنطن وطهران، إلا أن نجاح المفاوضات سيظل مرتبطاً بقدرة الطرفين على تجاوز الملفات الأكثر حساسية، والتي ستحدد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية دبلوماسية أم نحو جولة جديدة من التوتر.







