حرية
أعلنت شركة شيفرون الأمريكية، اليوم الأربعاء، حصولها على حقلي نفط جديدين في منطقة أورينوكو النفطية في فنزويلا، بالتزامن مع خطط لرفع إنتاجها في البلاد إلى نحو 600 ألف برميل يومياً، في توسع قد يعيد رسم حجم حضور الشركة في أحد أكبر أسواق النفط العالمية من حيث الاحتياطات.
وقالت الشركة في بيان إن شركة «بتروينديبيندينسيا»، التي تمتلك فيها شيفرون حصة تبلغ 49 بالمئة، تعمل على تطوير موقعين جديدين بالقرب من مناطق الإنتاج الحالية، مشيرة إلى أن المشروعين من شأنهما رفع إجمالي الإنتاج إلى نحو 600 ألف برميل يومياً.
ويمثل الإعلان توجهاً واضحاً نحو زيادة الاستثمارات والإنتاج في الحزام النفطي الثقيل بمنطقة أورينوكو، التي تعد من أبرز مناطق الثروة النفطية في فنزويلا، في وقت تسعى فيه شركات الطاقة إلى الاستفادة من الاحتياطات الكبيرة للبلاد رغم التعقيدات السياسية والاقتصادية التي تحيط بقطاعها النفطي.
ويأتي التوسع في وقت يحظى فيه الإنتاج الفنزويلي باهتمام متزايد من أسواق الطاقة، مع استمرار محاولات زيادة الإنتاج والاستفادة من البنية التحتية والمنشآت القائمة بدلاً من الاعتماد على مشاريع جديدة بالكامل.
يحمل هدف الوصول إلى 600 ألف برميل يومياً أهمية تتجاوز توسع شركة واحدة، لأنه يعكس الرهان على إمكانية إعادة تنشيط قطاع النفط الفنزويلي وزيادة تدفقاته إلى الأسواق العالمية.
وإذا تحقق المستوى المستهدف فعلياً، فإن زيادة الإنتاج قد تضيف كميات مؤثرة إلى سوق النفط، خصوصاً إذا تزامنت مع توسعات أخرى في الإنتاج الفنزويلي، ما قد يخلق ضغطاً على الأسعار في حال تجاوز نمو المعروض مستويات الطلب العالمي.
كما أن دخول شيفرون في مشاريع جديدة داخل منطقة أورينوكو يعكس أهمية الاحتياطات النفطية الفنزويلية بالنسبة إلى الشركات الأمريكية، رغم ارتفاع كلفة إنتاج النفط الثقيل والحاجة إلى استثمارات كبيرة في المعالجة والنقل والبنية التحتية.
أما بالنسبة للسوق العالمية، فإن عودة كميات إضافية من النفط الفنزويلي إلى التداول تمنح المشترين مصدراً إضافياً للإمدادات، لكنها في الوقت نفسه تجعل تطورات قطاع الطاقة الفنزويلي أكثر ارتباطاً بحسابات السياسة الأمريكية والعقوبات والعلاقات مع كاراكاس.
وبالنسبة للعراق، فإن أي توسع كبير ومستدام في إنتاج فنزويلا قد يمثل عاملاً إضافياً في معادلة المعروض العالمي، ما يجعل حركة الإنتاج الفنزويلي واحدة من المتغيرات التي ينبغي مراقبتها إلى جانب قرارات كبار المنتجين وتطورات الطلب العالمي والأزمات الجيوسياسية.







