حرية
تستعد العاصمة بغداد لاستقبال الدورة السابعة والعشرين من معرض بغداد الدولي للكتاب، المقرر إقامتها خلال الفترة من 2 إلى 12 أيلول المقبل، بمشاركة واسعة من دور النشر والمؤسسات الثقافية والفكرية المحلية والعربية والأجنبية.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة التجارة محمد حنون، إن المعرض يمثل واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية والفكرية في العراق والمنطقة، لما يشهده من مشاركة واسعة لدور النشر والمؤسسات الثقافية من دول عربية وأجنبية، إلى جانب استضافة شخصيات ثقافية وفكرية، فضلاً عن الحضور الجماهيري والإعلامي.
وأوضح حنون أن إقامة المعرض تأتي في إطار دعم الثقافة والمعرفة وتعزيز مكانة بغداد بوصفها مركزاً حضارياً وثقافياً، مشيراً إلى أن الحدث لا يقتصر على الجانب الثقافي، وإنما يسهم أيضاً في تنشيط الحركة الاقتصادية واستقطاب الزوار من داخل العراق وخارجه.
الكتاب في مواجهة عزلة القراءة
ويكتسب المعرض أهمية إضافية مع تراجع معدلات القراءة وتزايد هيمنة المحتوى الرقمي على الحياة اليومية، إذ يمثل الكتاب مساحة لإعادة الاعتبار للقراءة باعتبارها أداة لبناء الوعي وتطوير المعرفة، وليس مجرد منتج ثقافي.
وفي هذا السياق، أوضح حنون أن المعرض يدعم مبادرة «اقرأ»، الهادفة إلى تشجيع القراءة ونشر المعرفة بين مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب والطلبة، مؤكداً أن ترسيخ ثقافة الكتاب يمكن أن يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التعامل مع تحديات المستقبل.
الثقافة بوابة لتنشيط بغداد
ولا تنحصر أهمية معرض بغداد الدولي للكتاب في أروقته والفعاليات التي يحتضنها، إذ يمكن لمثل هذه التظاهرات أن تتحول إلى مساحة أوسع للتواصل الثقافي والاقتصادي، من خلال استقطاب الناشرين والكتاب والمثقفين والزوار من داخل العراق وخارجه.
كما يمكن أن تمنح الفعاليات الثقافية المتنوعة بغداد فرصة لإعادة تقديم نفسها بوصفها مدينة حاضنة للكتاب والفكر، مستفيدة من تاريخها الطويل كمركز للعلم والثقافة في المنطقة.
وأكد حنون أن وزارة التجارة ستشارك في البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، بما يسهم في إثراء الفعاليات وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والجهات الثقافية في دعم الوعي والتنمية المجتمعية.
بغداد.. حين يتحول الكتاب إلى رسالة
وأكد الناطق الرسمي أن معرض بغداد الدولي للكتاب، الذي تنظمه شركة صدى العارف، لا يمثل تظاهرة ثقافية فحسب، بل يشكل منصة للتواصل والانفتاح الثقافي وتبادل الأفكار، ويعكس قدرة العاصمة على استعادة جزء من دورها التاريخي في مجالات العلم والثقافة والفكر.
ومع اقتراب موعد انطلاق الدورة الجديدة، يبرز التحدي في قدرة المعرض على تجاوز فكرة الفعالية السنوية وتحويلها إلى مشروع ثقافي مستدام يعزز القراءة، ويدعم صناعة الكتاب والنشر، ويمنح بغداد حضوراً ثقافياً متواصلاً يتجاوز أيام المعرض الأحد عشر.







