حرية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة ستتولى مسؤولية حماية مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن تعتزم فرض رسوم مقابل تأمين حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وقال ترمب، في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز”، إن الولايات المتحدة “ستكون حارساً على مضيق هرمز”، في إشارة إلى توجه الإدارة الأميركية لتعزيز وجودها البحري في المنطقة.
وجدد الرئيس الأميركي انتقاداته لإيران، واصفاً إياها بأنها “مجموعة من الأشخاص السيئين”، معتبراً أن طهران اعتادت نقض الاتفاقات، وأضاف: “كان هناك اتفاق مع إيران لكنهم نقضوه دائماً، وكان ينبغي التحرك ضدها منذ 47 عاماً”.
وتأتي تصريحات ترمب بعد يوم من تأكيده أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية، رغم إعلان إيران سابقاً إغلاقه عقب حادثة استهداف سفينة قالت إنها استخدمت مساراً غير معتمد.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات ملاحية تراجع عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوى منذ أسابيع، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد الهجمات على السفن التجارية، الأمر الذي أثار مخاوف متصاعدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
تمثل تصريحات ترمب تحولاً لافتاً في الخطاب الأميركي تجاه مضيق هرمز، إذ تتجاوز فكرة ضمان حرية الملاحة إلى إعلان نية واشنطن لعب دور مباشر في إدارة أمن الممر البحري، مع طرح فرض رسوم على السفن مقابل الحماية، وهو ما قد يثير نقاشات قانونية وسياسية بشأن حرية الملاحة في المياه الدولية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار استراتيجية الضغط على إيران، في ظل تعثر التفاهمات الثنائية وتصاعد المواجهة العسكرية، كما تحمل رسالة إلى الأسواق العالمية بأن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والتجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي المقابل، من المرجح أن تنظر إيران إلى هذه التصريحات باعتبارها محاولة لفرض واقع جديد في الخليج وتقليص نفوذها في مضيق هرمز، الأمر الذي قد يزيد من احتمالات التصعيد السياسي والعسكري إذا لم تُستأنف المسارات الدبلوماسية.
اقتصادياً، فإن أي حديث عن فرض رسوم على عبور السفن أو استمرار التوترات الأمنية في المضيق قد ينعكس على تكاليف النقل البحري وأسعار التأمين والشحن، وهو ما قد يؤثر لاحقاً في أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.







