حرية
قدّم زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، اليوم الاثنين، تعازيه إلى دولة قطر قيادةً وشعباً بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، داعياً إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج وتعزيز التعايش بين دولها.
وقال الصدر، في بيان، إنه يتقدم بـ”بالغ الحزن والتعازي إلى الشعب القطري الشقيق والأسرة الحاكمة بوفاة الأمير الصديق”، سائلاً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.
ودعا الصدر إلى أن تنعم منطقة الخليج بالأمن والسلام، وأن تسودها علاقات حسن الجوار بعيداً عن النزاعات والقواعد العسكرية، مؤكداً أهمية الاستقرار الإقليمي، ولا سيما في العلاقة مع إيران.
كما أعرب عن أمله في أن يعم السلام الدول العربية والإسلامية، وأن تسودها روح الأخوة والوئام، مجدداً موقفه الداعي إلى دعم القضية الفلسطينية ولبنان، ورفض التطبيع والإرهاب.
وكان الديوان الأميري القطري قد أعلن، أمس الأحد، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً، وسط موجة واسعة من برقيات التعزية العربية والدولية.
تحمل رسالة التعزية التي وجهها مقتدى الصدر بعداً سياسياً يتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تضمنت دعوة واضحة إلى إعادة صياغة المشهد الأمني في الخليج عبر تقليص التوترات والوجود العسكري الأجنبي، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران.
كما تعكس الإشارة إلى ضرورة التعايش مع إيران استمرار طرح الصدر لرؤية تقوم على خفض التصعيد الإقليمي، بالتوازي مع تأكيده مواقف ثابتة تجاه القضية الفلسطينية ورفض التطبيع، وهي رسائل تتجاوز إطار التعزية لتلامس ملفات الأمن الإقليمي والسياسة الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت يشهد تحركات دبلوماسية مكثفة بين دول المنطقة، ما يمنحها دلالة إضافية بوصفها دعوة إلى تغليب الحوار على المواجهة، والحفاظ على استقرار الخليج في ظل التحديات الأمنية الراهنة.







