حرية
كشفت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ربما خلال الأسبوع المقبل، وسط تصاعد التقديرات بشأن انهيار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وبحسب التقارير، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد من زيارته إلى الصين ليواجه قراراً وصف بالحاسم يتعلق بالعودة إلى الخيار العسكري، بعد تعثر المباحثات مع إيران خلال الأسابيع الماضية.
ونقلت التقارير عن ترامب قوله إن المقترح الإيراني الأخير “غير مقبول”، مضيفاً: “إذا لم تعجبني الجملة الأولى فسأرميه في سلة المهملات”، مجدداً تهديده بأن إيران “إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها”.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن الجيش الأمريكي يمتلك “خطة للتصعيد إذا لزم الأمر”، مشيراً إلى إمكانية استئناف العملية العسكرية التي جرى تعليقها الشهر الماضي خلال أيام.
ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن الخيارات المطروحة تشمل تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف مواقع للحرس الثوري والبنية العسكرية الإيرانية، إضافة إلى بحث سيناريو أكثر تصعيداً يتضمن نشر قوات خاصة داخل إيران للسيطرة على مواد نووية يُعتقد أنها مخزنة تحت الأرض، وخصوصاً في منشأة أصفهان النووية.
في المقابل، أعلنت إيران استعدادها للرد، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن القوات الإيرانية “جاهزة لتنفيذ رد مناسب”، مضيفاً أن “العالم سيفاجأ”.
وأشار التقرير إلى أن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن طهران استعادت القدرة العملياتية لـ30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 على امتداد مضيق هرمز، ما يعيد التهديد المباشر لحركة الملاحة وناقلات النفط في المنطقة.
كما لفتت التقارير إلى أن إسرائيل تدرس خيارات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الصناعية والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ.
وبحسب التقديرات، فإن أي عملية برية محتملة قد تركز على منشأة أصفهان النووية، التي يُعتقد أنها تضم نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة يمكن رفعها إلى مستوى الاستخدام العسكري، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.







