بغداد – حرية
أفادت مصادر قضائية بصدور مذكرة قبض بحق رئيس حزب إمارجي، قصي محبوبة، على خلفية دعوى تتعلق بتصريحات إعلامية أثارت جدلاً واسعاً، تضمنت بحسب أوراق الدعوى إشادات ومواقف اعتبرها المشتكون ترويجاً وتمجيداً لإسرائيل، في مخالفة للقوانين العراقية النافذة.
وبحسب الوثائق القضائية، فقد جرى توثيق عدد من التصريحات التي أدلى بها محبوبة خلال ظهوره في برامج تلفزيونية، حيث أحيلت المواد الإعلامية إلى الجهات الفنية المختصة لتفريغها وتحليل محتواها وإبداء الرأي الفني بشأنها.
وأظهرت تقارير الخبرة القضائية المرفوعة إلى المحكمة أن المضامين الواردة في التسجيلات لا تندرج ضمن حدود حرية التعبير عن الرأي، وهو ما استندت إليه الإجراءات القانونية اللاحقة في القضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تطبيق أحكام قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني رقم (1) لسنة 2022، الذي أقره مجلس النواب العراقي، ويعد من أكثر القوانين تشدداً في المنطقة تجاه أي نشاط أو خطاب يُفسر على أنه ترويج أو دعم أو تطبيع مع إسرائيل.
برز حزب إمارجي خلال السنوات الأخيرة كأحد الأحزاب السياسية الناشئة في العراق، فيما عرف رئيسه قصي محبوبة بظهوره الإعلامي المتكرر وإطلاقه مواقف مثيرة للجدل بشأن عدد من الملفات السياسية والفكرية.
وتعد هذه القضية من أبرز القضايا المرتبطة بملف التطبيع في العراق منذ إقرار قانون تجريم التطبيع، إذ تعكس حساسية الرأي العام العراقي والموقف الرسمي للدولة تجاه أي تصريحات يمكن أن تُفسر على أنها إشادة أو تبرير أو دعم للكيان الصهيوني.
ومن المنتظر أن تواصل الجهات القضائية المختصة إجراءاتها القانونية للنظر في القضية وحسمها وفقاً للأدلة والوثائق المعروضة أمامها.









