حرية
أكد رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية العراقية، اللواء مقداد ميري، اليوم السبت، تسجيل انخفاض واضح في معدلات الجريمة بمختلف أشكالها في عموم البلاد، عازياً ذلك إلى فاعلية الخطط الأمنية والاستباقية، وتكثيف الجهد الاستخباري، وتعزيز حضور الأجهزة الأمنية في الميدان.
وقال ميري، في تصريح، إن المؤشرات الأمنية المسجلة خلال المرحلة الحالية تعكس تراجعاً ملحوظاً في معدلات الجريمة، نتيجة استمرار عمليات ملاحقة المطلوبين والخارجين عن القانون، إلى جانب اعتماد إجراءات وقائية تهدف إلى منع وقوع الجريمة قبل حدوثها.
وأضاف أن العاصمة بغداد سجلت مؤشرات أمنية متميزة، وكانت في مقدمة المحافظات من حيث انخفاض معدلات الجريمة، معتبراً أن ذلك يعكس حجم الجهود التي تبذلها تشكيلات وزارة الداخلية في الانتشار الميداني والوقاية من الجريمة وسرعة كشفها ومتابعة مرتكبيها.
من رد الفعل إلى الأمن الاستباقي
وتشير تصريحات ميري إلى أن الأجهزة الأمنية تسعى إلى تعزيز مفهوم الأمن الاستباقي، الذي لا يقتصر على التعامل مع الجريمة بعد وقوعها، بل يعتمد على المعلومات الاستخبارية والرصد المبكر وملاحقة مصادر التهديد قبل تحولها إلى وقائع جنائية.
ويعد تراجع الجريمة في العاصمة، التي تمثل الكثافة السكانية والإدارية والاقتصادية الأكبر في البلاد، مؤشراً مهماً على فاعلية الخطط الأمنية، في حال استمر الانخفاض وترافق مع تعزيز ثقة المواطنين بقدرة المؤسسات المختصة على حماية الأمن العام.
وأشار ميري إلى أن الاستقرار الأمني الذي يشهده العراق لم يأتِ من فراغ، وإنما يمثل نتيجة عمل أمني متواصل وتكامل بين الجهدين الأمني والاستخباري، فضلاً عن التعاون الذي يقدمه المواطنون للأجهزة المختصة.
وأكد أن وزارة الداخلية مستمرة في تطوير خططها الأمنية للحفاظ على ما وصفه بالمنجز الأمني، وتعزيز الاستقرار والشعور بالأمان لدى المواطنين.
ويبرز في هذا السياق تحدٍ أساسي يتمثل في تحويل الانخفاض الأمني المسجل إلى مسار مستدام، عبر تطوير القدرات الاستخبارية والتقنيات المستخدمة في مكافحة الجريمة، وتعزيز سرعة الاستجابة، ومواصلة ملاحقة الجريمة المنظمة والمطلوبين، بما يمنع عودة المؤشرات إلى الارتفاع.
وبين الخطط الاستباقية والتعاون المجتمعي، تراهن وزارة الداخلية على تثبيت حالة الاستقرار الحالية، خصوصاً أن معيار النجاح الأهم بالنسبة للمواطن لا يرتبط فقط بانخفاض الأرقام، بل بقدرته اليومية على الشعور بأن الأمن أصبح واقعاً مستقراً تحميه مؤسسات الدولة وسيادة القانون.







