حرية
في خطوة تعكس تشديد الإجراءات لمواجهة جرائم التزوير التي تستهدف المؤسسات القضائية، أعلنت محكمة تحقيق الرصافة إلقاء القبض على أربعة متهمين بتزوير أختام تعود لمحاكم الأحوال الشخصية وعدد من القضاة، واستخدامها في إصدار عقود زواج غير قانونية، فيما تستمر التحقيقات لملاحقة بقية المتورطين.
وبحسب المحكمة، جاء كشف القضية بعد معلومات استخبارية وردت من قسم التحقيق في مكتب مكافحة إجرام الرصافة، أفادت بوجود أشخاص ينشطون قرب دار القضاء في منطقة الشعب، يقومون بتزوير الأختام الرسمية. وعلى إثر ذلك، شُكّل فريق عمل قضائي وأمني انتقل إلى الموقع وتمكن من ضبط المتهمين بالجرم المشهود.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن المتهمين كانوا يحوزون أختاماً مزورة تعود لمحاكم الأحوال الشخصية وعدد من القضاة، واستُخدمت في تنظيم عقود زواج خارج الأطر القانونية، وهو ما يشكل انتهاكاً خطيراً للإجراءات القضائية ويهدد سلامة الوثائق الرسمية.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة، لأن أختام المحاكم تمثل إحدى وسائل توثيق الأحكام والقرارات والعقود، وأي تزوير فيها قد يفضي إلى آثار قانونية واجتماعية معقدة، تتعلق بإثبات الزواج أو النسب أو الحقوق المدنية، فضلاً عن احتمال استخدامها في معاملات أخرى تمس الثقة بالمؤسسات القضائية.
كما تكشف الواقعة عن لجوء بعض شبكات التزوير إلى استغلال محيط المؤسسات الرسمية لإضفاء قدر من المصداقية على نشاطها، ما يفرض تعزيز الرقابة الأمنية في محيط المجمعات القضائية، وتشديد إجراءات حفظ الأختام والوثائق الرسمية.
وأكدت المحكمة أن أقوال المتهمين دُوِّنت بالاعتراف القضائي، فيما أُصدرت أوامر قبض وتفتيش بحق بقية المتورطين، في مؤشر على أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتفكيك كامل الشبكة والكشف عن جميع الأطراف المستفيدة من عمليات التزوير.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود السلطة القضائية والأجهزة الأمنية لملاحقة جرائم التزوير وحماية الوثائق الرسمية، في ظل اعتماد الدولة على تعزيز منظومة النزاهة وسيادة القانون، والتصدي لأي محاولات تستهدف المساس بسلامة الإجراءات القضائية أو حقوق المواطنين.







