حرية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تواصل مراقبة مضيق هرمز، مؤكدة استعدادها للتعامل مع أي تهديد يستهدف حرية الملاحة والتدفق التجاري في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هافكينز، أن حماية حرية التجارة والملاحة في المنطقة تمثل جزءاً من مهمة القوات الأميركية، مشيراً إلى استعدادها لاستهداف القوات الإيرانية التي تهدد حركة السفن.
في المقابل، صعّدت بحرية الحرس الثوري الإيراني لهجتها تجاه السفن العابرة للمضيق، محذرة من مخالفة التعليمات والأنظمة الأمنية التي تفرضها طهران بشأن مسارات العبور.
وقالت البحرية الإيرانية إن ناقلة نفط تعرضت لحريق بعد اصطدامها بلغمين بحريين أثناء محاولتها العبور من مسار وصفته بأنه «غير قانوني» جنوب مضيق هرمز، محذرة من أن السفن المخالفة قد تواجه المصير نفسه.
هرمز يتحول إلى نقطة اشتباك
التطورات تعكس انتقال التوتر في الخليج إلى مرحلة أكثر حساسية، إذ لم يعد مضيق هرمز مجرد ورقة ضغط سياسية، بل أصبح ساحة مباشرة لتبادل التحذيرات بين واشنطن وطهران.
فالولايات المتحدة تريد ضمان استمرار حركة التجارة والطاقة عبر المضيق، بينما تسعى إيران إلى تكريس قدرتها على التحكم في حركة الملاحة داخله واستخدامها كورقة ضغط في مواجهة العقوبات والضغوط العسكرية والاقتصادية.
ويحمل هذا التصعيد مخاطر تتجاوز حدود المواجهة الأميركية الإيرانية، لأن أي اضطراب واسع في حركة السفن يمكن أن ينعكس سريعاً على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل إمدادات الطاقة العالمية.
معادلة الردع تزداد خطورة
الأخطر في التطورات الأخيرة هو تزامن الوجود العسكري الأميركي المكثف مع تحذيرات إيرانية صريحة للسفن التجارية. ومع دخول الملاحة التجارية في دائرة التحذيرات العسكرية، ترتفع احتمالات وقوع حوادث قد يصعب احتواؤها إذا ما تداخلت العمليات العسكرية مع حركة الناقلات.
ومن هنا، فإن مضيق هرمز بات يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الطرفين على ضبط التصعيد؛ فواشنطن تلوّح بالقوة لحماية الملاحة، وطهران تلوّح بقدرتها على تعطيلها، وبينهما تمر شحنات الطاقة التي تعتمد عليها الأسواق العالمية.
وفي حال استمرار التصعيد، فإن أي حادث جديد يستهدف ناقلة أو سفينة تجارية قد يتحول من واقعة أمنية محدودة إلى شرارة توسع المواجهة في الخليج، خصوصاً مع وجود قوات أميركية وإيرانية في بيئة بحرية شديدة الحساسية.







