حرية
وجّه وزير العدل خالد شواني، اليوم الاثنين، بتدوير جميع المنفذين العدول في مديريات التنفيذ في مختلف المحافظات، بعد تطبيق إجراءات التدوير في مديريات التنفيذ ببغداد.
وقالت وزارة العدل في بيان إن القرار يأتي ضمن رؤية الوزارة لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، فضلاً عن تنشيط العمل والارتقاء بمستوى الخدمات العدلية المقدمة للمواطنين.
وأوضحت أن توسيع إجراءات التدوير لتشمل مديريات التنفيذ في المحافظات يمثل توجهاً إدارياً يهدف إلى تجديد آليات العمل، ورفع مستوى الكفاءة والحيادية، وترسيخ معايير النزاهة والشفافية داخل المؤسسات التنفيذية.
التدوير.. إجراء إداري أم خطوة لتعزيز الرقابة؟
ويحمل القرار بعداً إدارياً ورقابياً في الوقت نفسه، إذ إن تدوير الموظفين في المواقع الحساسة يمكن أن يسهم في الحد من تشكل شبكات المصالح المرتبطة بطول مدة بقاء الموظف في الموقع نفسه، كما قد يعزز الحيادية ويمنح الإدارات فرصة لإعادة تقييم الأداء.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في مديريات التنفيذ، التي تتعامل بصورة مباشرة مع معاملات المواطنين والحقوق المالية والأحكام القضائية، ما يجعل سرعة الإنجاز والشفافية والنزاهة عوامل أساسية في الحفاظ على ثقة المواطن بالمؤسسة العدلية.
وفي المقابل، فإن نجاح التدوير لا يرتبط بمجرد تغيير الأشخاص، وإنما بمدى اقترانه برقابة فعلية، وتقييم دوري للأداء، وتبسيط الإجراءات، ومنع استغلال الوظيفة أو التأثير في معاملات المواطنين.
وبذلك، يمكن أن يشكل تعميم التدوير من بغداد إلى المحافظات جزءاً من مسار أوسع لإعادة تنظيم العمل التنفيذي وتعزيز الانضباط الإداري داخل وزارة العدل، على أن تكون النتيجة النهائية هي تقليل الروتين وتسريع إنجاز معاملات المواطنين، بالتوازي مع رفع مستوى النزاهة والحيادية.







