حرية
سمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة تطبيق “تيك توك” إلى الأجهزة الرسمية التابعة للحكومة الأميركية، منهياً حظراً استمر أربع سنوات كان قد فرض بدواعٍ تتعلق بالأمن القومي وحماية بيانات المستخدمين.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فإن وزارة العدل الأميركية اعتبرت أن الترتيبات الجديدة الخاصة بإدارة بيانات المستخدمين داخل الولايات المتحدة أزالت المخاطر الأمنية التي كانت وراء قرار الحظر، ما أتاح للوكالات الفيدرالية السماح لموظفيها بتنزيل التطبيق على أجهزتهم الرسمية وفق ضوابط كل مؤسسة.
ويأتي القرار بعد اتفاق بين شركة بايت دانس الصينية المالكة للتطبيق وشركاء أميركيين، يقضي بنقل إدارة بيانات المستخدمين وعمليات التطبيق داخل الولايات المتحدة إلى مشروع مشترك يحمل اسم “تيك توك يو إس دي إس”، والذي اكتمل مطلع العام الجاري.
وبموجب الاتفاق، ستُعاد هندسة خوارزمية التوصيات الخاصة بالتطبيق، مع تدريبها وتحديثها باستخدام بيانات المستخدمين داخل الولايات المتحدة فقط، كما ستُستضاف على البنية السحابية لشركة أوراكل لضمان حماية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني.
وأكدت مذكرة قانونية مرفوعة إلى الرئيس الأميركي أن النسخة الحالية من التطبيق لم تعد تمثل خطراً أمنياً، مشيرة إلى أن السماح بتنزيله على الأجهزة الحكومية سيتم وفق سياسات العمل المعتمدة في كل وكالة اتحادية.
وينص هيكل الملكية الجديد على امتلاك مستثمرين أميركيين ودوليين نحو 80.1% من المشروع المشترك، مقابل احتفاظ شركة بايت دانس بنسبة 19.9% فقط، وهو ما اعتبرته وزارة العدل لا يمنح الشركة الصينية سيطرة فعلية على عمليات التطبيق داخل الولايات المتحدة.
وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في عام 2024 قانوناً يُلزم شركة بايت دانس ببيع أصولها الأميركية أو مواجهة الحظر الكامل، إلا أن إدارة ترامب اختارت عدم تنفيذ القانون بعد التوصل إلى التسوية الجديدة.
وتؤكد الشركة المالكة أن الهيكل الجديد يتضمن إجراءات مشددة لحماية بيانات المستخدمين الأميركيين وتأمين التطبيق والخوارزميات ضد أي وصول غير مصرح به، في وقت يستخدم فيه التطبيق نحو 200 مليون شخص داخل الولايات المتحدة.







